الصفحة 43 من 57

ج 4 ـ أقول: وبالله التوفيق إن تربية الأمة عموما والشباب خصوصا على كتب أهل البدع وفاحشي الغلظ غلط عظيم ومنكر جسيم وغش للمسلمين عموما وللشباب خصوصا وهؤلاء الذين ذكرت أسماؤهم ومن نهجوا واشربوا في قلوبهم حبهم وحب أفكارهم ومؤلفاتهم قد وقعوا في كثير من البدع العظيمة والأخطاء الجسيمة التي ما زالت ولا تزال مدونة في كتبهم التي قد ملئت بها المكتبات التجارية وغيرها وطبعت طباعات متعددة بسبب ما لها من الدعايات لنشرها والترويج من أنصارها المتعصبين لأفكار أهلها ومناهجهم في كل زمان ومكان الذين يعتبرون أضعافا مضاعفة بالنسبة للدعاة إلى المنهج السلفي ولا غرابة في ذلك وقد قال الله عز وجل: { وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله } الآية .

وقال النبي [ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ] : (( افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة ، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة ، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة ، قالوا: ما هي يا رسول الله ؟ قال: من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي ) ).

هذا وإن أهل المنهج السلفي حقيقة لا ادعاء لا ينكرون أن في مؤلفات وأفكار من ذكرت أسماؤهم في السؤال ، المقبول والمردود والغث والسمين، ومن أمعن النظر وسبر الحال وجد أن طلاب العلم غالبا قسمان:

قسم متمكن من علوم الشريعة ووسائلها بحيث أنهم إذا احتاجوا إلى شيء من الكتب التي على أهلها مآخذ سواء كانوا من المتقدمين أو المعاصرين ميزوا بين المقبول والمردود والغث والسمين ، فأخذوا النافع ودعوا إليه وتركوا الضار وحذروا منه ، وهذا الأسلوب لا يطبقه إلا من حفظه الله من داء التحزب والتنظيم السري والمنهج الحركي المعاصر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت