الصفحة 38 من 57

4 ـ وهجر عبد الله بن مسعود رجلا رآه يضحك في جنازة فقال: (( والله لا أكلمك أبدا ) )رواه أحمد في الزهد ، هذا وكم من الآثار قد جاءت عن السلف في الترغيب في الرد على أهل البدع والأهواء وفي هجرهم حتى يفيئوا إلى أمر الله كما جاءت آثار أخرى تحذر من الركون إليهم ومن مجالستهم ومودتهم والسكوت عن بدعهم المحدثة وهذه بعض الأمثلة .

قال ابن مسعود [ رضي الله عنه ] : (( إياكم وما يحدث الناس من البدع فإن الدين لا يذهب من القلوب بمرة ولكن الشيطان يحدث له بدعا حتى يخرج الإيمان من قبله ، ويوشك أن يدع الناس ما ألزمهم الله به من فرضه في الصلاة والصيام والحلال والحرام ويتكلموا في ربهم عز وجل فمن أدرك ذلك الزمان فليهرب قيل يا أبا عبد الرحمن فإلى أين ؟ قال: يهرب بقلبه ودينه لا يجالس أحدا من أهل البدع ) ).

وقال الفضيل بن عياض: (( من جلس مع صاحب بدعة فليحذره ، ومن جلس مع صاحب بدعة لم يعط الحكمة وأحب أن يكون بيني وبين صاحب بدعة حصن من حديد ، آكل عند اليهودي والنصراني أحب إلي من آكل عند صاحب بدعة ) ).

وقال [ رحمه الله ] : (( من أتاه رجل فشاوره فدله على مبتدع فقد غش الإسلام، واحذروا الدخول على أصحاب البدع فإنهم يصدون عن الحق ) ).

وقال: (( لا تجلس مع صاحب بدعة فإني أخاف أن تنزل عليك اللعنة ) ).

وقال: (( إن لله ملائكة يطلبون حلق الذكر فانظر مع من يكون مجلسك ، لا يكون مع صاحب بدعة فإن الله لا ينظر إليهم ، وعلامة النفاق أن يقوم الرجل ويقعد مع صاحب بدعة ) ).

وقال: (( أدركت خيار الناس كلهم أصحاب سنة وينهون عن أصحاب البدع ) ).

وقال الحسن البصري: (( ثلاثة ليست لهم حرمة في الغيبة أحدهم صاحب البدعة الغالي ببدعته ) ).

وقال سفيان الثوري: (( من أصغى بأذنه إلى صاحب بدعة خرج من عصمة الله ووكل إليها يعني إلى البدع ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت