الصفحة 37 من 57

أ ـ هجر النبي [ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ] كعب بن مالك وصاحبيه رضي الله عنهم وهما مرارة بن الربيع وهلال بن أمية الواقفي وجميعهم من الأنصار حيث استمر هجرهم من قبل النبي [ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ] وجميع الأصحاب حتى تاب الله عليهم بعد مدة دامت خمسين ليلة .

ب ـ وهجر [ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ] زينت بنت جحش رضي الله عنها نحوا من شهرين حينما قالت: (( أنا أعطي تلك اليهودية ، تعني صفية بنت حيي رضي الله عنها ) )رواه أبو داود من حديث عائشة رضي الله عنها .

ت ـ (( وهجر صاحب القبة المشرفة بالإعراض عنه حتى هدمها ) )رواه أبو داود أيضا من حديث أنس [ رضي الله عنه ] .

ث ـ (( وهجر رجلا في يده خاتم من ذهب حتى طرحه وكان هجره له بالإعراض عنه ) )رواه أحمد وغيره .

وهذه النصوص القرآنية والنبوية كلها متفقة على هجر العصاة والمبتدعين بسبب ما اختاروا لأنفسهم من الفسوق والعصيان والضلال ومجانبة الحق والصواب .

وأما الصحابة الكرام وأتباعهم من خيرة الأنام فإنهم قد تأسوا برسول الله [ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ] وإليك غيضا من فيض من الأمثلة التي توضح مواقفهم المشرفة من أهل الجهر بالمعصية وأهل الأهواء والبدع المحدثة:

1 ـ هجر عبد الله بن المغفل [ رضي الله عنه ] : (( رجلا يخذف بالحصى بعد ما أعلمه أن رسول الله [ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ] نهى عن الخذف فاستمر ) ).

2 ـ وكان علي بن أبي طالب [ رضي الله عنه ] : (( يعتقل أصحاب النرد غدوة ونحوها وينهى عن السلام عليهم ) )رواه البخاري في الأدب المفرد .

3 ـ وهجر عبد الله بن عمر [ رضي الله عنه ] : (( رجلا رآه يخذف بعدما أخبره أن النبي [ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ] كان ينهى عن ذلك وقال له: والله لا أكلمك أبدا ) )رواه الحاكم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت