الصفحة 36 من 57

ومن السنة من قول النبي [ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ] وفعله ، فمن قوله ما رواه مسلم عن أبي هريرة [ رضي الله عنه ] عن النبي [ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ] قال: (( سيكون في أمتي ناس يحدثونكم بما لم تسمعوا ولا آباؤكم فإياكم وإياهم ) )، قال الإمام البغوي بعد هذا الحديث ما نصه: (( قد أخبر النبي [ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ] عن افتراق هذه الأمة وظهور الأهواء والبدع فيهم ، وحكم بالنجاة لمن اتبع سنته وسنة أصحابه رضي الله عنهم فعلى المرء المسلم إذا رأى رجلا يتعاطى شيئا من الأهواء والبدع معتقدا أو يتهاون بشيء من السنن أن يهجره ويتبرأ منه حيا وميتا فلا يسلم عليه إذا لقيه ، ولا يجيبه إذا ابتدأ إلى أن يترك بدعته ويراجع الحق ) )إلى أن قال [ رحمه الله ] : (( والنهي عن الهجران فوق ثلاث فيما يقع بين الرجلين من التقصير في حقوق الصحبة والعشرة دون ما إذا كان ذلك في حق الدين فإن هجرة أهل الأهواء والبدع دائمة إلى أن يتوبوا ) ). أ . هـ .

ولما أورد البغوي حديث كعب بن مالك عن قصة تخلفه عن النبي [ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ] في غزوة تبوك ، قال: على إثره: (( وفيه دليل على هجران أهل البدع على التأبيد ، وكان النبي [ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ] قد خاف على كعب وأصحابه النفاق حين تخلفوا عن الخروج معه فأمر بهجرانهم إلى أن أنزل الله توبتهم وعرف رسول الله [صلى الله عليه وعلى آله وسلم ] براءتهم ، وقد مضت الصحابة ، و التابعون وأتباعهم وعلماء المسلمين على هذا ، مجمعين متفقين على معاداة أهل البدعة ومهاجرتهم ) . أ . هـ ومن فعل النبي [ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ] عدة وقائع منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت