الصفحة 29 من 57

الأمر الثالث: وجوب العناية بتطبيق قاعدة التصفية والتربية والمراد بالتصفية حسب فهمي: تمييز الصحيح من الأحاديث من الضعيف وتمييز الضعيف المنجبر عن الضعيف الذي لا ينجبر وتميز السنة من البدعة ، وتمييز عقيدة السلف ومنهجهم العلمي من عقائد أهل البدع ومناهجهم من السابقين والمعاصرين ، وتمييز العدول من الناس من المجرمين ، وتمييز من ينبغي أن يأخذ عنهم العلم وتسند إليهم الفتوى وهم العلماء الربانيون السائرون على نهج السلف علما وعملا ممن ليسوا كذلك من كل مبتدع ضال يدعوا لترويج ضلالته وينصح للناس ليقبلوا على غوايته .

وأما التربية: فالمقصود منها تربية النفوس والعقول بنصوص الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح [ رحمهم الله] . إذ إن الناس إذ ربوا من قبل علمائهم بالالتزام بكتاب ربهم وصحيح سنة نبيهم فإنهم يفوزون بالحياة الطيبة المباركة ، وإن ربوا على أفكار المفكرين ممن قلت بصائرهم بالفقه في الدين وآراء المبتدعين التي لا تستمد من نصوص الشرع المبين فقد ظلموا أنفسهم وأوردوها موارد العطب فباءت بالإثم وسوء المنقلب .

وأما الجواب على نص السؤال فأقول: مستمدا العون والسداد من الله الذي علمنا الاستعانة به في قوله الحق { إياك نعبد وإياك نستعين } .

إن قول القائل في شأن علم الجرح والتعديل إنما وضع لفترة زمنية معينة قد مضت وانتهت ورفعت أقلامها وجفت صحفها ومات أساطينها خطأ وفيه مجازفة واضحة وتثبيط للهمم عن العناية بنصوص الكتاب والسنة وعلومهما وصرف لطلاب العلم الشرعي عن النظر في رواية الأحاديث ومتونها وذلك من الخطر بمكان لا يخفى على رجال العلم وأئمة الفقه في الدين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت