الصفحة 22 من 57

6 ـ ومنها قول الله سبحانه: { وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ،والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما ، والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما ، إنها ساءت مستقرا ومقاما ، والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما ، والذين لا يدعون مع الله إله آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما ، يضاعف لها العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب و آمن وعمل صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما ، ومن تاب وعمل صالحا فإنه يتوب إلى الله متابا ، والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراما ، والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا ، والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما ، أولئك يجزون الغرفة بما صبروا ويلقون فيها تحية وسلاما ، خالدين فيها حسنت مستقرا ومقاما } [1]

وإن من المعلوم بالضرورة أن أهل الحديث هم أحق من وصف بتلك الصفات الحسنة المبدوءة بصفة الصبر والسكينة والوقار والمختومة بكمال النصح للنفس وللغير الذي تجلى في خالص الدعاء ودوامه .

7ـ ومنها قول الله تبارك وتعالى: { محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطئه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين ءامنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما } [2] .

(1) ـ سورة الفرقان 63-76.

(2) ـ سورة الفتح29 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت