كما ينبغي أن يعلم ثانيا أن الفرقة الناجية والسلف الصالح وأتباعهم بإحسان والجماعة وأصحاب الحديث أهل السنة والأثر والعلماء الربانيين والفقهاء في الدين العالمين بالله وبأمره والقائمين على الحق والمجاهدين في سبيل نصرته ونظائر هذه الأوصاف الحسنة كلها أوصاف حزب الله المفلحين وجنده الغالبين على تفاوت بين أفرادهم في العلم والعمل والجهاد والدعوة وغيرها من أبواب العلم إلا أن لأصحاب الحديث من تلك الصفات القدح المعلَّى والمقام الأسمى والنصيب الأعظم والحظ الوافر .
(( أبرز صفاتهم في الكتاب والسنة وأقوال العلماء ) )
هذا وكم من آيات كريمات قد جاءت بذكر صفاتهم:
1 ـ ومنهم قول الله تبارك وتعالى: { ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون أولئك على هدا من ربهم وأولئك هم المفلحون } [1] . وبدون شك أن أهل الحديث
الذين هم أهله رواية ودراية هم أئمة أهل التقوى وسادة المفلحين .
2ـ ومنها قول الله عز وجل: { ومن يطع الله والرسول مع الذين أنعم الله عليهم من والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا } [2] من غير شك أن الطائفة الناجية أهل الحديث هم ورثة الأنبياء ومنهم الصديقون والشهداء وهم أئمة الصالحين .
3 ـ ومنهم قول الله عز وجل: { إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم إذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون ، الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون ، أولئك هم المؤمنون حقا لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم } [3] .
ومن غير تردد أن لأهل الحديث من هذه الصفات الخمس أعلاها وأكملها وأزكاها.
(1) ـ سورة البقرة آية: (2- 5 ) .
(2) ـ سورة النساء 69.
(3) ـ سورة الأنفال آية: (2-4) .