ولذلك من وجدت هذه الصفحات في بيته فهذا يعني وجود السحرة في بيته ، وإطلاع أهله على ذلك يعني ذهابهم إلى أولئك السحرة وسؤالهم فإن المصيبة أننا نرى ونسمع من بعض المسلمين من يقرأ مافيها ويصدق ما فيها فيندرج تحت كلام النبي صلى الله عليه وسلم - يعني - (( فقد كفر بما أنزل على محمد ) )؛ ولذلك يفتي بعض علمائنا بهذه الفتوى بأن من قرأها وصدقها فهو داخل تحت الحديث عياذًا بالله .
فالمسألة ليست من السهولة كما يظن بعض الناس ، وأنها من وسائل الترفية ، وأنه لا حرج أن تدخل على الأسر مثل هذه القضايا ، وسيأتي إن شاء الله الكلام على مثل هذه الشبه في نهاية هذه المحاضرة .
حتى ظهرت أيضًا سحر جديد وهو ما يسمى بسحر البهلوانات والتي نرى فيها أنواع من أولئك القوم الذين يضعون أسياخ طويلة في أفواههم يدخلونها إلى قعر بطونهم ثم يخرجونها وأحيانًا يخرجون النيران ، وأحيانًا يبتلعون الأمواس ، وأحيانًا يفعلون ما يعجز عنه الإنسان العادي بحجة أنها رياضات بهلوانية ، ولا شك أن هذه هي من مشاهد ومجالس السحر والسحرة ، والمسلم مطالب بالإعراض عنها وجوبًا لأنه قد يفتتن بشيء من تلك المشاهد وقد يقع في قلب تصديق شيء من تلك الأحوال التي يصطنعونها ، ويفعلونها أمام كثير من الناس وخلال كثير من البرامج والأفلام .
أما العلاج فضح أولئك القوم وكشف ألاعيبهم حتى لا تنطلي على كثير من السلمين هذه الترهات ، ولذلك ينبغي أن يعرف المسلم أحوال السحرة وأحوال المشعوذين ، وكيف يستخدمون في طريقة تعاملهم مع الناس ، وماهي الوسائل والكلمات التي يقولونها ويرددونها حتى نكون على علم ، لإن بعض المسلمين عندما يقال له: لماذا تذهب إلى ذلك الساحر ؟
يقول: والله ما علمت أنه ساحرًا إلا يوم أن قلتنم لي ذلك الكلام !
فكثير من الناس يغتر بأولئك القوم ويقحمه جهله في الوقوع تلك المصائب والترهات التي تقدح في دينه وعقيدته ، والعياذ بالله .