ظهرت عندنا نماذج وألوان وأشكال عديدة من خطط السحرة حتى أنهم لن يقتصروا على أن يطرق المريض بابهم ؛ بل تطور الأمر حتى أصبحوا يستضيفون السحرة في تلك القنوات الفضائية وعلى الهواء مباشرة ؛ يستضيفون ذلك الساحر الكافر ليجري لقاء على الهواء مع ملايين المسلمين الذين يشاهدون ذلك البرنامج فتنهال وتنكب مئات الألوف من الاتصالات على ذلك الساحر في ذلك البرنامج فيسألونه فيجيبهم فيصدقونه فينطبق عليهم قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( من أتى عرافًا أو كاهنًا فسأله فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد ) ).
ولا يلزم أن يذهب المريض إلى الساحر فيطرق بابه ؛ بل تطورت أنواع أساليبهم حتى أصبحوا هم يطرقون بيوتنا ، ويدخلون علينا من الأرض ومن الباب ، ومن السماء ، ومن كل حدب وصوب ، حتى ضاعت عقيدة كثير من أبناء المسلمين ، وطعنوا في توحيدهم على أبواب تلك البرامج وعلى أعتاب أولئك السحرة والمصيبة أن لسان حال تلك القنوات التي تستضيف ذلك الساحر ، لسان حالها يقول: عزيزي المشاهد أبق في بيتك فنحن على استعداد تام أن نخرجك من الإسلام على الهواء مباشرة ؛ لا داعي أن تتحرك من بيتك ؛ بل نضمن لك ألا تضع رأسك على وسادتك الليلة وقد مرقت من الدين كما يمرق اسهم من الرمية .
خذ مثالًا آخر .. تلك المجلات التي ابتلينا بها وعمت وطمت على بعض صفحاتها حظك مع النجوم ، وبرجك هذا الأسبوع .. هذه الصفحات أتدرون ماذا تعني ؟
تعني وجود السحرة في بيوت المسلمين .. وجود الكهنة .. وجود المشعوذين .. شئنا أم أبينا .. رضينا أم غضبنا .