وهذا الحديث نكارته ظاهرة، إذ الهديُ العام المعروف في سنّته عدم الزيادة في - الابتداء - على"و بركاته"، وسيأتي مَزيد بيان لذلك.
قال ابن مفلح في"آدابه" (1/340) :"وهو خبر ضعيفٌ، وخلاف الأمر المشهور"وتبعه السَّفَّارينيُّ في"غذاء الألباب" (1/275) .
وقال الكاندهلوي في"أوجز المسالك" (15/104) - بعد ذكره لحديثي معاذ وأنس-:"فالحديث أيضا ضعيف، فالمعروف في السنة هو الانتهاء إلى البركة ..".
هذه هي المرفوعات التي وقفت عليها وحالُها، وفي بابها أثران، هما:
?ل? ?ل?µل: أثر ابن عمرو بن العاص رضي الله عنهما.
فقد أخرج البخاري في"الأدب المفرد" (رقم:1016) : حدثنا عمران بن ميسرة، حدثنا عبد الوارث، عن حسين، عن عمرو بن شعيب، عن سالم مولى عبدالله بن عمرو، قال:"وكان ابن عمرو إذا سُلّم عليه فردّ زاد، وفيه:"ثم أتيته مرة أخرى، فقلت: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وطيب صلواته"."
وهذا إسنادٌ ضعيف لأجل سالم مولى عبدالله مجهول، وباقي رجاله معروفون.
عبد الوارث هو: ابن سعيد، وحسين هو: المعلِّم.
?ن?يه: وقع عند ابن حجر في"فتحه" (11/7) ،:"ابن عمر"و"سالم مولى ابن عمر"في موضعين، وذكر الاختلاف عن ابن عمر في المسألة، ممَّا يؤكد أن ذلك ليس من عمل النّساخ، وهو عجيبٌ!! وكذا وقع في"الدر المنثور"للسيوطي و"أوجَز المسالك"للكاندهلوي و"روح المعاني"للألوسي وغيرها.. والله أعلم.
?ل? ?لني: أثر زيد بن ثابت رضي الله عنهما.
وهو ما أخرجه البخاري في"الأدب المفرد" (رقم:1001) حدثنا محمد بن سلام، أنا مخلد، أنا ابن جريج، أخبرني، زياد، عن أبي الزناد، قال: كان خارجة ابن زيد بن ثابت يكتب على كتاب زيد إذا سلم قال:"السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ومغفرته وطيب صلواته".و هو مختصر , وإنما كان يكتب لزيد إلى أمير المؤمنين معاوية - رضي الله عنه - .