وأخرجه أيضا بنحوه (رقم: 2131) : ثنا ابن أبي مريم، أنا ابن أبي الزناد، حدثني أبي:"أنه أخذ الرسالة من خارجة بن زيد، ومن كبراء آل زيد، بسم الله الرحمن الرحيم: لعبد الله معاوية .. وفيها: والسلام عليك أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ومغفرته".
والإسنادان ثابتان، أماَّ الأول: فجيّد،زياد هو: ابن سعد الخرساني ثقة ثبت، ومخلد هو: ابن يزيد القرشي صدوق له أوهام.
والثاني:فحسن لأجل ابن أبي الزناد صدوق له أوهام على التحقيق، لا سيما فيما حدَّث ببغداد فقد أنكرت عليه أحاديث. والأول شاهد لتثبته فيه.
وابن أبي مريم هو: سعيد بن الحكم.
وهذا الأثر لا شاهد فيه لحديث زيد، من وجهين:
الأول: أنه في ابتداء السلام، لا ردّه.
والثاني: أن الزيادة فيه ليست من باب ألفاظ السلام، بل هي دعاء بخير، كما قال أبو الوليد الباجي:"أما الدعاء فلا غاية له، إلاَّ المعتاد الذي يليق بكل طائفة من الناس"- وسيأتي بتمامه إن شاء الله-.
و الأثر أخرجه البخاري أيضا في"أدبه"في موضعين ( رقم:1122و1127) عن ابن أبي أويس عن ابن أبي الزناد عن أبيه ( كذا في الموضع الأول ) عن خارجة عن كبرا آل زيد به مختصرا.
و في الموضع الثاني سقط أبو الز ناد من سنده و السند بغيره غير متصل اهـ
الفَصْل الثالث
في ذكر ما يعارضها من الأدلَة.
تلك هي حال المرفوعات والموقوفات المؤيدة للزيادة في الابتداء أو الردّ، وإليك ما يعارضُها:
1-من الكتاب العزيز: قوله تعالى: {رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت، إنَّه حميد مجيد} [ هود:73] ، استدلّ بها أصحابُ رسول الله صلى الله عليه وسلم الكرام - رضوان الله عليهم - في انتهاء السلام إلى"وبركاته"، بل رسول الله صلى الله عليه وسلم نفْسُهُ - كما سيأتي تخريجُه- على القول بثبوت ذلك - عنه.