فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 37

4-ووافقهم الذهبي في"ميزانه"، فقال:"صدوق في نفسه، لكنَّه رافضيٌّ بغيض".

5-وكذا ابن حجر في"تقريبه"، فقال:"صدوق، رُمي بالرفض، ويقال: رجع عنه".

قال فقير عفو ربه: وفي كلام ابن حجر - رحمه الله- إشارة إلى عدم ثبوت رجوعه عن الرفض، وهو الصّواب، فإنَّ عمدَة أصحاب هذا القول حكاية ذكرها أبو العرب عن ابن قتيبة أنّه أنشد شعرًا لهارون يدلّ على نزوعه عن الرفض، وهو لا يقاوم تصريح الأئمة المتقدم - على فرض ثبوته، وهو يحتاج إلى دليل!!-.

ورَدُّ رواية المبتدع الداعي إلى بدعته هو مذهب الجمهور، إن لم يكن في المسألة إتفاقٌ - انظر"المقنع" (1/267) لابن الملقن، - وقد رجَّح القولَ بردِّ روايته - وغيرَه من كتب المصطلح.

لكن الشيخ -نفع الله به- لم يثبت لديه أن الراوي رافضي غالٍ.

رابعًا: الحديث ضعَّفه حافظان جليلان، عالمان بالصحيح والضعيف والعلل وجميع فنون الحديث، وهما:

1 -الحافظ أبو بكر البيهقي - رحمه الله- فقد قال في كتابه"شعب الإيمان" (رقم:8881) ، بعد أن أسنده:"وهذا إن صح! قُلنا به، غير أن في إسناده إلى شعبة من لا يحتج به، والله أعلم".

2 -الحافظ أبو الفضل ابن حجر العسقلاني - رحمه الله - فقد قال في"فتح الباري" (11/7 - دار الكتب) : "وأخرج البيهقي في"شعب الإيمان"بسند ضعيف.." ثم ذكره.

وغفل عن علته الكبرى الهيثمي في"مجمع الزوائد" (2/146) ، فقال:"رواه الطبراني في"الكبير"، وفيه إبراهيم بن المختار، وثقهُ أبو داود وأبو حاتم، وقال ابن معين: ليس بذاك وبقية رجاله ثقات"!!

خامسًا: الاختلاف في متنه، وسببه - والله أعلم - من ابن حُميد الرازي المتهم بالكذب، والذي هو أصل البلاء في هذا الحديث.

فقد رواه شيخا الطبراني ابن مندة وابن سنان بلفظ:

"كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سلّم علينا من الصلاة، قُلْنا: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته".

فزادا فيه:"من الصلاة"، ولم يذكرا لفظة:"ومغفرتُه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت