فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 37

-الثاني: وقوع التصريح بنسبته إلى أبيه عند غير البخاري، وهذا وحدَه كافٍ في التدليل على مانقُول: فقد أخرجه الطبراني في"الكبير" (5/رقم: 5015) قال: حدثنا محمد بن يحيى بن مندة، وجعفر بن أحمد بن سنان الواسطي - وخالفا في لفظه - وأيضا ابن عدي في"كامله" (7/127) حدثنا علي بن سعيد، والبيهقي في"شعب الإيمان" (رقم: 8881) من طريق علي بن الحُسين بن حبان جميعهم، حدثنا محمد بن حُميد الرازي، ثنا إبراهيم به.

وتابعهم أيضا محمد بن غالب - مع تصريحه بنسبته إلى أبيه-، كما ذكره البيهقي معلَّقًا عقب الحديث.

فبان لك الآن واتَّضح أن المهمل في سند البخاري هو ابن حميد لا غير، والبخاري - رحمه الله - كثيرًا ما يهمل الأسماء مع وجود الاشتراك في الشيخ أو الطبقة ممَّا يوقع اللَّبس، وصحيحُه خير شاهد على ما نقول، ولذلك عقد ابن حجرٍ فصلًا في كتابه"هدي الساري" (ص 350 - دار الكتب) سمَّاه:"فصل في تبيين الأسماء المهملة التي يكثر اشتراكها"، ونقل فيه عن الشيخ قطب الدين الحلبي قوله:"وقع من بعض الناس اعتراضٌ على البخاري بسبب إيراده أحاديث عن شيوخ لا يزيد على تسميتهم لما يحصل في ذلك من اللبس، ولا سيما إن شاركهم ضعيف في تلك الترجمة، وقد تكلم في بيان بعض ذلك الحاكم والكلاباذي، وابن السكن، والجياني وغيرهم..".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت