وعليه فقد اتَّضح عدم نهوض هذه الأحاديث والآثار للاحتجاج باجتماعها، للضعف الشديد أولًا ثم لاختلاف موضع الزيادة بين الابتداء والرد، والله أعلم.
ولعله لذلك لم يوافق ابنُ حجر في"أماليه"النوويَّ في ايراده بعضها في"أذكاره"؛ بل نبّه على ضعفها، وأنها لا تصلح للاحتجاج.
22-ونقل ابن علاَّن في"فتوحاته" (5/292) استغراب ابن حجر لحديث معاذ في زيادة"ومغفرته ورضوانه"-، وقال:"وكأَنَّ هذا الخبر لضعفه لم يقل الأصحاب - يعني بهم الشافعية بقضيَّته [1] من زيادة"ومغفرته"في أكمل السَّلام، بل جعلوا أكمله: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وحكمة الاقتصار على"وبركاته"تقدمت من كلام ابن القيم".
23-وظاهر صنيع الحافظ السيوطي في"دره" (2/336) عدم جواز الزيادة في الردِّ على"وبركاته"لتحسينه حديث سلمان المتقدم وهو نصٌّ في المسألة.
24-و كلام البيهقي المتقدم (ص12 ) يومىء إلى عدم صلاحية ما في الباب للاحتجاج به على جواز الزيادة!!.
( الحنابلة)
25-قال إمام أهل السُّنَّة، والصابر في المحنة أحمد بن محمد بن حنبل - رضي الله عنه - في رواية حبيش بن سندي - وسئل عن تمام السلام -، فقال: وبركاته [2] .
26-وقال القاضي أبو يعلي:"ويجوز أن يزيدالابتداء على لفظ الردّ، واللفظ على لفظ الابتداءإلاَّ أنَّ الانتهاء في ذلك إلى البركات" [3] .
27-وقال الشيخ وجيه الدين الحنبلي:"أكمله ذكر الرحمة والبركة إبتداءاوكذا الجواب" [4] .
28-وتبعهم في ذلك ابن مفلح في"آدابه" (1/339-340) .
(1) :كذا بالأصل ، و لعلها: بفضيلة زيادة ،و ما في الأصل متجه المعنى و الله أعلم .
(2) : ذكر ها ابن مفلح في"آدابه" (1/ 339) , و كذا السفاريني في"غذاءلألباب" (1 / 275 ) .
(3) :"الآداب الشرعية" ( 1 / 339 ) و"غذاء الألباب" ( 1 / 275) .
(4) : انظر:"الآداب" ( 1 / 340 ) و"غذاء الألباب"( 1 / 275