17-وقال البيضاوي في"تفسيره" [1] :في قوله تعالى {واذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها} بأحسن منه، وهَو أن يزيد عليه: ورحمة الله، فان قاله المسلم: زاد"وبركاته"وهي النهاية، وإمَّا برد مثله، [إن قال المسلم"وبركاته"] ثم استدل بحديث سلمان المتقدم. ونقله عنه الكاندهلوي في"أوجز المسالك" (15/102) .
18-وقال الحافظ أبو زكريَّا النَووي - رحمه الله - في"رياضه" (ص 324) :"يُستحبُّ أن يقول المبتدىء بالسَّلام: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فيأتي بضمير الجمع: وإن كان المسلَّم عليه واحدًا، ويقولُ المُجيبُ: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، فيأتي بواو العطف في قوله: وعليكم"، أورد ذلك في"باب كيفية السلام"، وأعقبه بحديث عمران بن حصين وحديث سلام جبريل لعائشة رضي الله عنها.
وقال في كتابه"الأذكار" [2] (ص 390) باب كيفية السلام:"اعلم أن الأفضل أن يقول المسلّم: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته... ويقول المجيب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته"لكنه أورد بعض المرفوعات الضعيفة التي فيها الزيادة على"وبركاته"إشارة منه إلى جواز العمل بها تحت دائرة الفضائل - كما قرره (ص 47) من كتابه المذكور.
وكلامه في"شرح صحيح مسلم"أوسعُ بيانًا، فقد قال (13/14/389) "وأقلُّ السلام أن يقولَ: السّلام عليكم، فإن كان المسلم عليه واحدًا، فأقله: السلام عليك، والأفضل أن يقول: السلام عليكم ليتناوله وملكَيه، وأكمل منه أن يزيد: ورحمة الله، وأيضا: وبركاتُهُ ... واستدلّ العلماء لزيادة: ورحمة الله وبركاته بقوله تعالى - إخبارًا عن سلام الملائكة بعد ذكر السلام-: {رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت} ، وبقول المسلمين كلّهم في"التشهد":"السلام عليك أيها النبيّ ورحمة الله وبركاته .."."
(1) :"تفسيره" ( 3 /163 ) مع حاشية الشهاب .
(2) : ونقله عنه ابن مُفلح في"الآداب الشرعية" (1/340) .