13-وشرح كلامه الشيخ علي العدوي الصعيدي في"حاشيته" (2/436) ، فقال:"أكثر ما ينتهي السلام أي: في الابتداء والردّ عند إرادة الزيادة، أي: وإن كان الذي في"الموطأ"إنما هو في الابتداء .."وقال:"قولُه (غلو) ، أي:زيادةٌ في الدين، وقوله (بدعة) : أي أمرٌ محدث، وهو لازم لما قبله وقولُه (فيكون مكروها) تفريعٌ على قوله (غلو وبدعة) ، ولم يبيّن نهاية كلام الموطأ، ثم أقول: راجعت شرح الموطأ، فلم أجد ذلك أي قوله: (عليه العمل) ، فلعلها رواية أخرى غير ما رأيت إلاّ أنَّ فيه شيئًا لأنّ الغلوّ والبدعة لا ينتجان خصوص الكراهية".
وقال أيضا (2/435) شارحًا لآية التحية: {فحيُّوا بأحسن منها} قولوا: وعليكم السلام ورحمة الله، إذا قَالَ: السلام عليكم، وإذا قال: ورحمة الله، قولوا: وبركاتُه، وقولُه: {أو ردُّوها} أجيبوها بمثلها كأن يقول المبتدىء: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فيردُّ مثلها ولا يزيد شيئًا"."
14-وقال العلاَّمة محمَّد بن عبد الباقي الزرقاني (ت 1122هـ) في"شرحه على الموطأ" (4/458) عند أثر ابن عباس"إن السلام انتهى إلى البركة":"أي قوله: وبركاته، فلا تزد عليه شيئًا ابتداعًا".
وقال (4/463) شارحًا لعبارة"كأنه كره ذلك" [1] :"قال لأنه استظهار على الشرع، وقدروه الطبراني وغيره عن سلمان .. فذكره".
15-وقال الكشناوي في"أسهل المدارك" (3/353) :"وردُّه واجب على الكفاية ... ولا يُزاد فيه على البركة".
(الشافعية) ...
16-قال الإمام البغوي -رحمه الله - في"تفسيره" (1/458) :"يقول:إذا سلَّم عليكم مسلِّم فأجيبوا بأحسن منها، أو ردُّوها كما سلم، فإذا قال: السلام عليكم، فقل: وعليكم السلام ورحمة الله، وإذا قال: السلام عليكم ورحمة الله، فقل: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وإذا قال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فردّ مثله..."ثم أورد أثر ابن عباس، ومرفوع عمران مستدلاًّ بهما.
(1) : تقدمت (ص 34 )