فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 37

الطريق الثانية: أخرجها ابن وهب في"جامعه"- كما في"الفتوحات" (5/293) - ومن طريقه: البيهقي في"شعبه" (رقم: 8877) عن ابن جُريج، أنَّ عطاء بن أبي رباح حدَّثه أنَّ ابن عبَّاس أتاهم يومًا في مجلس فسلَّم عليهم، فقال: سلام عليك [في الجامع: السَّلام عليكم] ورحمة الله وبركاته ومغفرته فقال: من هذا؟_فقلت: عطاء، فقال: انتهِ إلى بركاته، وفي رواية الجامع: انتهى السلام إلى وبركاته، ثم تلا: { رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت، إنَّه حميد مجيد} .

وإسنادُه صَحيح، وكذا قال الحافظ في"أماليه"- (الفتوحات 5/293) .

و هذا صريحٌ في أنه في ردِّ السلام ، و الله أعلم .

الطريق الثالثة: أخرجها البيهقي في"شعبه" (رقم: 8879) من طريق سفيان، عن حبيب، عمَّن سمع ابن عبَّاس يقول:"إنَّ لكلِّ شيء منتهى، وإنَّ منتهى السلام"وبركاته"."

وفي إسناده ضعف، لكنَّه صَالحٌ للاعتبار.

الطريق الرابعة: علّقها ابن عبد البرفي"الاستذكار" (27/138) ، فقال:"روى الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس قال: انتهوا في السلام حيث انتهت الملائكة: يا أهل البيت الصالحين {رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت} ."

وإسنادُه على التعليق فيه ضَعف من جهة عنعنة الأعمش فهو قليل السمّاع من مجاهد،و كان كثير التدليس عنه، كما نصَّ أبو حاتم وغيرُه.

وبذا يظهر لك جليّا صحّة الأثر وشهرته عن ابن عباس رضي الله عنهما-

جـ- سلمان الفارسي - رضي الله عنه -:

وذلك فيما أخرجه ابن أبي شيبة في"مُصنّفه" (8/424) رقم: 5735: [ثنا] [1] "كثير بن هشام، عن جعفر، عن ميمون أنّ رجلًا سلّم على سلمان الفارسي، فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فقال سلمان: حسبُك، ثم ردّ على الذي قال، ثم أراد أخرى، فقال له الرجل: أتعرفني يا أبا عبدالله، فقال: أما رُوحي فقد عرف روحك".

(1) : سقطت صيغة الأداء من المطبوعة القديمة ومثل هذا فيها كثير، وقد استدركت الصيغ في طـ الحوت!! والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت