فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 37

تنبيه: ظنَّ ابن حجر - رحمه الله - أنّ لابن عمر في المسألة قولين، واحتجَّ في ذلك بما وقع في إحدى نسخ"الأدب المفرد"، وهذا اعتمادٌ منه على نسخة سيئة من"الأدب المفرد"، وتتابع على نفس الخطأ السُّيوطي و غيره ؛ فتنبَّه __- وقد تقدم الكلام عن ذلك ( ص/18 ) -.

(ج) - ابن عباس - رضي الله عنهما -، وجَاءَ ذلك عنه من أرْبع طرق:

-الطريق الأولى: أخرجها مالك في"مُوطئه" (2/731 - دار الحديث) عن وهب بن كيسان، عن محمد بن عمرو بن عطاء، أنه قال: كنت جالسًا عند عبدالله بن عباس فدخل عليه رجل من أهل اليمن، فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ثم زاد شيئًا مع ذلك - أيضا، قال ابن عبَّاس - وهو يومئذ قد ذهب بصرُه: من هذا؟_، قالوا: هذا اليمانيُّ الذي يَغْشَاكَ، فعرَّفوه إيَّاه، قال: فقال ابنُ عبَّاس: إنَّ السلام انتهى إلى البركة"."

وإسنادُه صحيح، رجاله رجال الجماعة، محمد بن عمرو ثقة.

وقد توبع وهب عليه، تابعه الوليد بن كثير؛ فيما أخرجه البيهقي في"شعبه" (رقم:8878) من طريق أحمد بن عبد الحميد، قال: حدثنا أبو أسامة عن الوليد بن كثير، قال: حدثنا محمد بن عمرو به، ولفظه:"بَينَا أنا عند ابن عباس، وعنده ابنه فجاء سائل فسلّم عليه، فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته ورضوانه وعدد من ذا [1] ، فقال له ابن عباس: ما هذا؟_، وغضب حتى احمرَّت وجنتاهُ، فقال له ابنه علي: يا أبتاه إنّه سائل من السُّؤَّال، فقال: إنَّ الله حدَّ السَّلام حدّا_ً، ونهى عمَّا وراء ذلك، ثم قرأ إلى: {رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت، إنه حميد مجيد} ، ثم انتهى."

قال الحافظ:"وسندُه إلى ابن عباس صحيح" ( الفتوحات 5/293) .

أحمد بن عبد الحميد، هو: الحارثيُّ صدوق كما في"السير"12/508

والوليد بن كثير، هو: المخزوميُّ ثقة.

(1) : في"أمالي الحافظ":"ومضى في هذا"- كذا في"الفتوحات" (5/293)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت