أ ـ عن ابن عباس"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقنت إذا قال: سمع الله لمن حمده في الركعة الآخرة من الصبح فيدعو على حي من بني سليم [1] "
ب ـ عن أنس قال:"بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين رجلا لحاجة يقال لهم القراء فعرض لهم حيان من بني سليم رعل وذكوان عند بئر معونة ، فقال القوم: والله ما إياكم أردنا إنما نحن مجتازون في حاجة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقتلوهم فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا في صلاة الغداة ، فذلك بدء القنوت وما كنا نقنت [2] "
ج ـ عن الزهري حدثني سالم عن أبيه"أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركوع من الركعة الآخرة من الفجر يقول: اللهم العن فلانا وفلانا بعد ما يقول: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد، فأنزل الله ( ليس لك من الأمر شيء ) [3] "
المناقشة والترجيح:
أما الدليل الثاني للمثبتين له في جميع الصلوات ، فإن في إسناده هلال بن خباب، وفيه مقال [4] واعترض الثالث بأنه مخصص بحديث أنس حين قال: أما في الصبح فلم يزل يقنت حتى فارق الدنيا، فدل على أن سائر الصلوات لا يقنت فيها، فثبت في الصبح وترك في غيرها [5] ، ويجاب عن الرابع بمثل ما أجيب به عن الثالث.
أما أدلة المثبتين له في الصبح فقط فواضحة الدلالة على المطلوب ، ولم أقف على اعتراض لها لذا فإني أخلص إلى النتيجة التالية: أن كل واحد من القولين قوي في موضوعه.
(1) أبو داود 1/ 233 ( )
(2) البخاري مع الفتح: باب: غزوة الرجيع 7/ 385 ، مسلم 2/ 36 ( )
(3) البخاري مع الفتح 7/ 365 ( )
(4) نيل الأوطار: 2/ 400
(5) المجموع: 3/ 505