وقال النووي: الصحيح في مذهبنا أنه إن نزلت بالمسلمين نازلة قنتنا في جميع الصلوات [1] وبه قال ابن حزم الظاهري [2] وفي المغني قال ابن قدامة: فإن نزلت بالمسلمين نازلة فللإمام أن يقنت في صلاة الصبح ، نص عليه أحمد ، قال الأثرم: سمعنا أبا عبد الله سئل عن القنوت في الفجر فقال: إذا نزل بالمسلمين نازلة قنت الإمام وأمن من خلفه . وبهذا قال أبو حنيفة والثوري ... [3] إلا أن العلماء اختلفوا هل هو ثابت في كل الصلوات أم في صلاة الصبح فقط ؟
المذهب الأول: المثبتون لقنوت النازلة في جميع الصلوات وأدلتهم:
احتج هؤلاء بأدلة نبينها كالآتي:
أ ـ عن أنس قال:"قنت النبي صلى الله عليه وسلم شهرا يدعو على رعل وذكوان" [4] ، ووجه الدليل منه أنه أطلق ولم يقيده بصلاة دون صلاة .
ب ـ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا متتابعا في الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح" [5]
ج ـ عن البراء بن عازب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يصلي صلاة مكتوبة إلا قنت فيها [6]
د ـ عن إبراهيم النخعي عن علقمة والأسود قالا:"ما قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء من الصلوات إلا إذا حارب ، فإنه كان يقنت في الصلوات كلهن ... ولا قنت علي رضي الله عنه حتى حارب أهل الشام فكان يقنت في الصلوات كلهن [7] "
المذهب الثاني: المثبتون لقنوت النازلة في الصبح فقط وأدلتهم:
واستدل هؤلاء بأدلة نذكرها كالآتي:
(1) المجموع 3/ 505 ـ 506 ( )
(2) المحلى 2/155ـ156 ( )
(3) المغني 2/ 155 ـ 156 ( )
(4) البخاري مع الفتح 2/ 490 ( )
(5) أبو داود: باب القنوت في الصلاة: 233 ، نيل الأوطار 2/ 400 ( )
(6) شرح معاني الآثار 1/ 242 / الدارمي 1/ 311 ، الترمذي 2/ 251 ( )
(7) المحلى 2/ 144 ـ 145 ( )