ليس صحيحا ما جرى على ألسنة البعض من أن الديانة الوحيدة التي تلعن الكافر هي الإسلام ، بل إنهم لعنوا على لسان الديانة اليهودية والمسيحية ( لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون ) [ المائدة 80 ] فداود رمز الديانة النهودية ، بل إن عهده كان العصر الذبي لبني إسرائيل ، كما أن عيسى بن مريم علم على الديانة المسيحية ، فها هي ذي الديانة اليهودية تلعن الكفار، وها هي ذي الديانة المسيحية تلعنهم كذلك . ( ومن يهن الله فما له من مكرم)
ـ أنه لا التفات إلى قول من قال: إن دعاءنا على الكفار يشرسهم علينا ويزيد من عدواتهم لنا ، أقول لمثل هؤلاء: إن عدواة الكفار بلغت ذروتها يتمثل ... ذلك في تقتيلهم الدائم للمسلمين ، وتهديدهم المستمر، ( والفتنة أشد من القتل ) [ البقرة 191] فعلينا معشر المسلمين أن نتخلى عن خلق الاستسلام والتصبيط ، لأن ذلك لن يزيد عدونا إلا طغيانا وإرهابا إلى إرهابه.
ـ كما أنه لا يلتفت إلى قول القائل: إنه لا يجوز الدعاء على الكفار دعاء استئصال ، لأن ذلك من شرع من قبلنا وهو ليس شرعا لنا كما زعم القائل ، أقول لمثل هذا: إن شرع من قبلنا شرع لنا ( أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده ) [ الأنعام 91 ] وقد دعا نوح على الكافرين دعاء استئصال: ( رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا ) نوح 28