الصفحة 13 من 19

ورجح البيهقي أن يكون بعد الركوع ، قال النووي نقلا عنه:"ورواة القنوت بعد الركوع أكثر وأحفظ فهو أولى ، وعلى هذا درج الخلفاء الراشدون رضي الله عنهم في أشهر الروايات عنهم وأكثرها" [1]

والذي أميل إليه هو أن يكون قنوت النازلة بعد الركوع ، والقنوت المطلق قبل الركوع لما يلي:

حديث عاصم قال:"سألت أنس بن مالك عن القنوت فقال: قد كان القنوت ، قلت قبل الركوع أو بعده؟ قال: قبله ، قال فإن فلانا أخبرني عنك أنك قلت بعد الركوع ، فقال: كذب إنما قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا أره كان بعث قوما يقال لهم القراء ... الحديث"سبق تخريجه وروايته كاملا.

فيكون قوله في الحديث ( قال قبله) مرادا به القنوت المطلق ، وقوله ( أنما قنت رسول الله شهرا ... إلخ ) مرادا به قنوت النازلة ، فتكون هذه الرواية مفسرة لنص الروايات الدالة على أنه قبل الركوع ، وليص الرواية الدالة على أنه بعد الركوع ، ومعلوم عند الأصوليين أن المفسر مقدم على النص لقوة المفسر ، لأنه لا يحتمل تأويلا ولا تخصيصا ، والنص يحتملهما [2]

ـ هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فإن أكثر الروايات التي ورد فيها أنه بعد الركوع كانت فيها الإشارة إلى أنه قنوت النازلة لا القنوت الملق ، من ذلك قوله:"يدعو على رعل وذكوان"وقوله:"اللهم العن فلانا وفلانا ..، اللهم أنج الوليد بن الوليد .."إلخ

ولما ذكره ابن حجر رحمه الله قال:"ومجموع ما جاء عن أنس أن القنوت للحاجة ( النازلة ) بعد الركوع لا خلاف في ذلك ، وأما لغير الحاجة ( المطلق ) فالصحيح عنه أ،ه قبل الركوع [ الفتح 2 / 491 ] والله أعلم"

خامسا: صيغته:

(1) المجموع 3/ 507 ( )

(2) أصول السرخسي 1/ 165 ( )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت