الصفحة 12 من 19

ذهب أبو حنيفة ومالك إلى أنه قبل الركوع ، وهو مروي عن أبي وابن مسعود وأبي موسى والبراء وابن عباس وأنس وعمر بن عبد العزيز وعبيدة وعبد الرحمن بن أبي ليلى وحميد الطويل [1] ودليله ما صح عن عاصم قال:"سألت أنس بن مالك عن القنوت ، فقال: قد كان القنوت ، قلت: قبل الركوع أو بعده؟ قال: قبله قال: فإن فلانا أخبرني عنك أنك قلت: بعد الركوع ، فقال: كذب ، إنما قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الركوع شهرا ، أراه كان بعث قوما يقال لهم القراء زهاء سبعين رجلا إلى قوم من المشركين دون أولئك وكان بينهم وبين رسول الله عهد فقنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا يدعو عليهم" [2]

المذهب الثاني:

ذهب الشافعي وأحمد وابن حزم الظاهري إلى أنه بعد الرفع من الركوع ، وهو مروي عن أبي بكر الصديق وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم [3] ودليله الآتي:

ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهرا بعد الركوع في الفجر يدعو على رعل وذكوان ويقول: عصية عصت الله ورسوله [4]

ـ حديث سالم عن أبيه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الآخرة من الفجر يقول:"اللهم العن فلانا وفلانا ... الحديث" (سبق تخريجه )

المذهب الثالث:

هو مذهب التخيير ، يقول أصحابه: إن شئت قنت قبل الركوع وإن شئت بعد الركوع ، وهو قول للمالكية ، وبه قال ابن أبي زيد القيرواني [5] ودليله أدلة الفريقين السابقين ، فرأى أن الأمر على التوسعة فمن شاء عمل بمقتضى الأحاديث الدالة على أنه قبل الركوع ، ومن شاء عمل بمقتضى الأحاديث الدالة على أنه بعد الركوع.

(1) المغني 2/ 152 ، وتبيين المسالك: 1/ 385

(2) البخاري مع الفتح: 2/ 489 ـ 490

(3) المجموع 3/ 506 ، المحلى 2/ 138 ، تبيين المسالك 1/ 385

(4) مسلم 1/ 469 ( )

(5) تبيين المسالك 1/ 385 ( )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت