الصفحة 16 من 42

? قال ابن حزم في المحلى:"فكان من توضأ بماء مغصوب أو أخذ بغير حق أو أغتسل به أو من إناء كذلك، فلا خلاف بين أحد من أهل الإسلام أن استعماله ذلك الماء وذلك الإناء في غسله ووضوئه حرام وبضرورة يدري كل ذي حس سليم أن الحرام المنهي عنه هو غير الواجب المفترض عمله، فإذ لا شك في هذا فلم يتوضأ الوضوء الذي أمره الله تعالى به، والذي لا تجزئ الصلاة إلا به، بل هو وضوء محرم، هو فيه عاص لله تعالى، وكذلك الغسل، والصلاة بغير الوضوء الذي أمره الله تعالى به وبغير الغسل الذي أمر الله تعالى به لا تجزئ، وهذا أمر لا إشكال فيه . وقال:"وكل هؤلاء عمل عملا ليس عليه أمر الله تعالى وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو مردود بحكم النبي - صلى الله عليه وسلم -"."

? أدلة القائلين بصحة الوضوء:

الأول: عدم الدليل المقتضي لفساد الطهارة ، فهذا قد تطهر الطهارة الشرعية بغسل ما يجب غسله ، فطهارته صحيحة ، ولا يحكم ببطلانها إلا بدليل من كتاب أوسنة أو إجماع ، ولا دليل هنا .

الثاني: إن المنع من الوضوء بالماء المغصوب لا يختص بالطهارة ، فالغاصب مأذون له في المسح في الجملة ، والمنع عارض أدركه من جهة الغصب ، لا من جهة الطهارة ، فأشبه غاصب مدية الذبح ، وكلب الصيد ، فيأثمون ، ويصح فعلهم .

? الباب الثالث: حكم رفع الحدث و الخبث من ماء زمزم

? 1 )) بعضهم يرجع المنع إلى كونه ماء مباركاًَ ، فيكون النهي من باب التعظيم ففي صحيح مسلم من حديث أبي ذر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ""

? 2 )) من فرق بين الوضوء والغسل فيرجع المنع إلى مخالفة شرط الواقف:

? 1 )) عن ابن عباس يقول وهو قائم عند زمزم ، إني لا أحلها لمغتسل ، ولكن هي لشارب - أحسبه قال - ومتوضئ حل وبل . رواه عبد الرزاق في المصنف . إسناده صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت