الصفحة 66 من 110

والمراد بتجزؤ الاجتهاد: أنْ يَكون المجتهد قادرًا على الاجتهاد في بَعْض المَسائل أو أبواب الفقه متى علِم أدلتها وطُرُق النظر فيها: كمَنْ يَتمهَّر في الفرائض أو مَسائل الطلاق ونَحْوها (1) .

ثانيًا - مذاهب الأصوليين في تجزؤ الاجتهاد:

لقد اختلَف الأصوليون في تجزؤ الاجتهاد بَيْن مجوِّز ومانِع ومتوقِّف ..

وحصرْتُ لهم في ذلك أربعة مذاهب (2) :

المذهب الأول: جواز تجزؤ الاجتهاد .

وهو ما عَلَيْه الأكثرون ، واختاره حُجّة الإسلام الغزالي والصفي

(1) يُرَاجَع: روضة الناظر /376 ورفع الحاجب 4/531

(2) يُرَاجَع: أعلام الموقعين 4/176 ومسلَّم الثبوت 2/364

الهندي وابن قدامة (1) وابن القيم (2) والآمدي وابن السبكي والزركشي وابن الهمام (3) والطوفي والفتوحي (4) رحمهم الله تعالى (5) .

المذهب الثاني: عدم جواز تجزؤ الاجتهاد .

وهو اختيار الشوكاني رحمه الله تعالى ، ومنقول عن الإمام أبي

(1) ابن قدامة: هو أبو مُحَمَّد عبد الله بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن قدامة بن مقدام بن نصْر بن عبد الله المقدسي الدمشقي الحنبلي رحمه الله تعالى ، وُلِد بجماعيل سَنَة 541 هـ ..

مِن مصنَّفاته: المغني في الفقه ، الروضة في أصول الفقه .

تُوُفِّي ر639582*1حمه الله تعالى بدمشق سَنَة 620 هـ .

البداية والنهاية 13/134 والفتح المبين 2/54

(2) ابن القيم: هو شَمْس الدِّين أبو عبْد الله محمّد بن أبي بَكْر بن أيّوب بن سَعْد الزرعي الدمشقي الحنبلي رحمه الله تعالى ، سُمِّي بـ"ابن قَيِّم الجوزيّة"لأنّ والده كان قيِّمًا على المَدْرَسَة الجوزيّة بدمشق ، وُلِد في دمشق سَنَة 691 هـ ..

مِنْ مصنَّفاته: أعلام الموقّعين ، الروح ، الطّبّ النَّبَويّ ، مَدارج السّالكين ، زاد المَعاد .

تُوُفِّي رحمه الله تعالى بدمشق سَنَة 751 هـ .

شذرات الذهب 3/160

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت