حلية الأولياء 1/228 وسير أعلام النبلاء 1/443 وطبقات الفقهاء /27
(4) وذلك عندما أَرْسَله النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى اليَمَن قاضيًا وسأله { بِمَ تَقْضِي } قال:"بِكِتَابِ اللَّه"، قال =
والاجتهاد: بَذْل الوسع في طلب الأمر (1) .
وقيل: معناه: استفراغ الوسع في تحقيق أمْر مِن الأمور مُسْتَلْزِم لِلكلفة والمشقة ..
ولِذا يقال:"اجتهَد فلان في حَمْل الرحال"، ولا يقال"اجتهَد في حَمْل خردلة أو نواة" (2) .
وقيل: هو أخْذ النفْس ببذل الطاقة وتَحَمُّل المشقة: كإتعاب الفكر في الرأي .
وعُبِّر عَنْه بـ: بَذْل المجهود في طلب المقصود (3) .
ومِمَّا تَقَدَّم يُمْكِن إرجاع المَعاني اللغوية لِلاجتهاد إلى: بَذْل الطاقة والوسع والجدّ والمبالغة وتَحَمُّل المشقة والكلفة (4) .
ثانيًا - تعريف الاجتهاد اصطلاحًا:
عَرَّف الأصوليون الاجتهادَ بتعريفات عديدة ، أَذْكُر مِنْهَا ما يلي:
التعريف الأول: بَذْل الوسع في بلوغ الغرض .
= { فَإِنْ لَمْ تَجِد } قال:"بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّه"، قال { فَإِنْ لَمْ تَجِد } قال { أَجْتَهِدُ رَأْيِي وَلاَ آلُو } ، فضَرَب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على صَدْره وقال { الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَفَّقَ رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ لِمَا يُرْضِي رَسُولَ اللَّه } .. أَخْرَجَه الترمذي في كتاب الأحكام عَنْ رسول الله: باب ما جاء في القاضي كيْف يَقْضِي برقم ( 1249 ) وأبو داود في كتاب الأقضية: باب اجتهاد الرأي في القضاء برقم ( 3119 ) وأحمد في مُسْنَد الأنصار برقم ( 21000 ) .
(1) يُرَاجَع: لسان العرب 3/133 - 135 والصحاح 1/457 ، 458 والقاموس المحيط 1/296 والكليات /44 والحدود الأنيقة 1/82 وأنيس الفقهاء /181 والتعريفات /23
(2) يُرَاجَع: المستصفى /342 والمحصول 2/489 والإحكام لِلآمدي 4/169 وكَشْف الأسرار لِلبخاري 4/25 وإرشاد الفحول /250
(3) التعاريف /35