الصفحة 13 من 110

الوجه الثالث: أنّ التعريف الخامس - أيضًا - غَيْر مانِع مِنْ دخول الاجتهاد في طلب غَيْر الحُكْم الشرعي طالما أنّه لا يَلحقه لَوْم مع استفراغ الوسع فيه .

الوجه الرابع: أنّ التعريف السادس - أيضًا - غَيْر جامِع لأنواع الاجتهاد وأشكاله حينما قَصَر الاجتهادَ في طلب حُكْم نازلة لا حُكْم فيها ، فيخرج عَنْه استنباط الأحكام مِن النصوص ، أو الاجتهاد في المَسائل الافتراضية .

تعقيب وترجيح:

بَعْد الوقوف على بَعْض تعريفات الاجتهاد عند الأصوليين يُمْكِن التوصل إلى ما يلي:

1-أنّ التعريف الأول - وهو ( بَذْل الوسع في بلوغ الغرض ) - وما نَحَا

= رحمه الله تعالى ، الفقيه الحافظ المُتَكَلِّم الأديب ، أستاذ الفقه الظاهري ..

مِنْ مصنَّفاته: المُحَلَّى ، الإحكام في أصول الأحكام ، الإملاء في شَرْح الموطأ .

تُوُفِّي رحمه الله تعالى سَنَة 456 هـ .

وفيات الأعيان 3/325 - 330 وطبقات الحُفّاظ /436 ، 437

(1) يُرَاجَع: نهاية السول 3/192 وتبصير النجباء /30

نَحْوَه أَقْرَب إلى التعريف اللغوي مِنْه إلى الأصولي ، إضافةً إلى أنّه لَمْ يَسْلَمْ مِن المناقشة ، ولِذَا فإنّه لا يَصلح لِلترجيح والاختيار .

2-أنّ التعريف الرابع - وهو ( استفراغ الجهد في دَرْك الأحكام الشرعية ) وما نَحَا نَحْوَه - والتعريف الخامس - وهو ( استفراغ الوسع في النظر فيما لا يَلحقه فيه لَوْم مع استفراغ الوسع فيه ) - والتعريف السادس - وهو ( استنفاد الطاقة في طلب حُكْم نازلة ) - لَمْ يَسْلَمْ واحد مِنْ ثلاثتها مِن المناقشة ؛ لأنَّهَا غَيْر مانعة مِنْ دخول اجتهاد غَيْر المتفقهين أو المجتهدين في الأحكام الشرعية ، ولِذَا كانت ثلاثتها بعيدةً - أيضًا - عن الترجيح والاختيار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت