ويناسب هنا إيراد كلام العلامة حمد بن ناصر بن معمر الحنبلي ضمن الدرر السنية، فبعد أن أسهب جدًا في نقل أقوال العلماء في مسألة الصفات -وغالبه من اجتماع الجيوش الإسلامية، قال (12/156) : وقد أضربنا عن كلام الحنابلة صفحًا، فلم ننقل منه إلا اليسير، لأنه قد اشتهر عنهم إثبات الصفات ونفي التكييفات، فمذهبهم بين الناس مشهور، وفي كتبهم مسطور، وكلامهم في هذا الباب أشهر من أن يُذكر، وأكثر من أن يسطّر، ولهذا كان أهل البدع يسمّونهم الحشوية، لأنهم قد أبطلوا التأويل، واتبعوا ظاهر التنزيل، وخالفوا أهل البدع والتأويل
وقال بعده الإمام محمد بن ناصر الحازمي الأثري بعد أن نقل جملة كبيرة من أقوال الأئمة في إثبات العلو لله تعالى في كتاب الصفات (ص124) : وفيما نقلناه من كلام الأئمة خير كثير، ولو تتبعنا كلام العلماء في هذا الباب لحصل منه مجلد كبير، وقد أضربنا عن كلام الحنابلة صفحًا فلم ننقل عنهم إلا اليسير، لأنه قد اشتهر عنهم إثبات الصفات ونفي التكييفات.. فذكر مثله.
وممن نص على ذلك من متقدمي الحنابلة ابن أبي يعلى في مسائل أصول الديانات من [كتاب الروايتين والوجهين] فقال (ص46) : مسألة: لا يختلف أصحابنا أن الله تعالى مستوٍ على عرشه، كما أخبر في كتابه، فقال تعالى:"ثم استوى على العرش"، وقال:"الرحمن على العرش استوى"، وغير ذلك
وقال ابن أبي يعلى (ص52) : مسألة: لا يختلف أصحابنا أن الله تعالى ينزل إلى سماء الدنيا في كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر، كما أخبر نبينا صلى الله عليه وسلم