فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 71

قال الإمام عبد الباقي البعلي الحنبلي في العين والأثر (ص59) : وللكلام على المقصد الثاني تقدمة، وهي أن طوائف أهل السنة ثلاثة: أشاعرة وحنابلة وماتريدية، بدليل عطف علماء الحنابلة على الأشاعرة في كثير من الكتب الكلامية؛ وجميع كتب الحنابلة، والعطف يقتضي المغايرة! وكيف يصح إدخال الحنابلة في الأشاعرة ؟ مع أنه قد ذكر ابن السبكي في طبقات الشافعية أن الشيخ أبا الحسن الأشعري ولد سنة ستين ومائتين بعد وفاة الإمام أحمد بعشرين سنة، فكيف يصح نسبة الإمام أحمد إلى اعتقادهم !؟ مع أنهم منذ زمن الإمام أحمد إلى زماننا هذا لم يزالوا على اعتقاد إمامهم الذي هو معتقد السلف - كبقية الأئمة الأربعة- من حيث تسليم آيات الصفات وعدم تأويلها، ألا ترى إلى جواب مالك لما سئل عن الاستواء؟

قلت: كلمة الإمام عبد الباقي الذهبية أن الحنابلة ما زالوا على اعتقاد إمامهم مذ كانوا حتى وقته؛ بل وبعده أيضًا.

فأما قبله فهذا نموذج من علماء الحنابلة وهو مرعي بن يوسف الكرمي، له كتاب [أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات] سار فيه على مذهب السلف جملة، وله [الشهادة الزكية في ثناء الأئمة على ابن تيمية] ، و [الكواكب الدرية في مناقب ابن تيمية]

وقبله: أحمد بن أسعد التنوخي، له كتاب [العقيدة] نظم في نحو سبعمائة بيت على طريقة السلف كما قال النجم الغزي، وقبل ذلك أتباع مدرسة ابن تيمية، فهم كثرة كاثرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت