فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 71

ففي هذا الكلام فائدة اشتهار تلك العقيدة في زمنه بالقبول، ومما قاله ابن حمدان في عقيدته: [نقول بحديث النزول مما سنده صحيح ولفظه صريح] ، نقله الشطي في شرحه على [العقيدة السفارينية] (ص141 مع شرح ابن مانع)

قال البلباني (ص74-77) : أسماء الله تعالى وصفاته قديمة توقيفية، فلا يجوز أن نسميه أو نصفه إلا بما ورد في الكتاب والسنة، أو عن جميع علماء الأمة، فنكفّ عمّا كفّوا عنه من التأويلات، ونقف حيث وقفوا، ولا نتعدى الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة، فكل ما صح نقله عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم أو جميع علماء أمته وجب قبوله والأخذ به وإمراره كما جاء وإن لم يعقل معناه. فيحرم تأويل ما يتعلق به تعالى وتفسيره، كآية الاستواء، وحديث النزول، وغير ذلك إلا بصادر عن النبي صلى الله عليه وسلم أو بعض الصحابة. وهذا مذهب السلف قاطبة، وهو أسلم المذهبين وأولاهما، لموافقته لسلف الأمة وخيار الأئمة رضوان الله عليهم أجمعين.

فلا نقول في التنزيه كقول المعطلة، ولا نميل في الإثبات إلى إلحاد الممثلة، بل نثبت ولا نحرف، ونصف ولا نكيّف.

فالإيمان على مقتضى ذلك واجب من غير ردّ ولا تعطيل، ولا تشبيه ولا تجسيم، ولا تأويل على مقتضى اللغة.

وأقول وبالله التوفيق وعليه التكلان: هذا اعتقادي في السر والإعلان، ولا يسعني خلافه إلى أن ألقى الملك الديان، المنزه عن مشابهة شيء من الأكوان، فالذي أدين الله به وأرجو أن ألقاه عليه الوقوف عن تأويلات الصفات وأحاديثها وما شابهها، إلا أن يكون واردا في الكتاب والسنة، أو تجتمع عليه علماء الأمة، اتباعًا لإجماع السلف الصالح واقتداء بهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت