فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 71

وقال أبو الثناء الألوسي في [روح المعاني] عند قوله تعالى"أأمنتم من في السماء"الآية ما نصه: ونقل نصوص الأئمة في إجراء ذلك على الظاهر مع التنزيه من غير تأويل يفضي إلى مزيد بسط وتطويل، وقد ألفت فيه كتب معتبرة مطولة ومختصرة، وفي [تنبيه العقول] لشيخ مشايخنا إبراهيم الكوراني أن إجماع القرون الثلاثة على إجراء المتشابهات على مواردها مع التنزيه بليس كمثله شيء دليل على أن الشارع صلوات الله تعالى وسلامه عليه أراد بها ظواهرها، والجزم بصدقه صلى الله تعالى عليه وسلم دليل على عدم المعارض العقلي الدال على نقيض ما دل عليه الدليل النقلي في نفس الأمر، وإن توهمه العاقل في طور النظر والفكر فمعرفة الله تعالى بهذا النحو من الصفات طور وراء ذلك. انتهى

وقال إبراهيم الكوراني نفسه في [مسلسلاته] (ق60/ب) : الذي يوضح كون الشيخ الأشعري على منهاج الفرقة الناجية -الذي هو الاتباع الكامل- كلامه في كتابه [الإبانة] الذي هو آخر مصنفاته فيما ذكر الحافظ ابن تيمية والمعوّل عليه في المعتقد، وفيما ذكره الحافظ ابن عساكر، وقد ساق منه الحافظ ابن عساكر في التبيين نحو خمس ورقات فلننقل منه ما يدل على كمال اتباعه الكتاب والسنة وإيمانه بالمتشابهات على ظاهرها مع التنزيه، فليس كمثله شيء، وهو الاعتقاد الجامع لنفي التشبيه والتعطيل، الذي هو اعتقاد أهل السنة والجماعة المعبّر عنهم في الحديث بالسواد الأعظم..

قلت: فهذا كلام العلامة إبراهيم الكوراني في خمسة من تصانيفه: [1- إفاضة العلام] و [2- تنبيه العقول] و [3- إمداد ذوي الاستعداد] و [4- شرح القشاشية] و [5- المسلسلات] اتفق قوله فيها كلها على أمر واحد هو إجراء الصفات على ظاهرها مع تنزيه الله تعالى عن المثيل، مع إثبات العلو للعلي العظيم. وقد تأثر إبراهيم الكوراني بشيخه عبد الباقي الأثري، وهو الذي التمس منه تأليف كتابه [رياض الجنة] كما في [مشيخة أبي المواهب الحنبلي] (ص38)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت