وأسند اللالكائي عن محمد بن الحسن الشيباني قال: اتفق الفقهاء من المشرق إلى المغرب على أن الإيمان بالقرآن وبالأحاديث التي جاء بها الثقات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في صفة الرب سبحانه من غير تشبيه ولا تعطيل]
قال الحافظ ابن حجر عليه الرحمة: والآثار عن السلف الصالح كثيرة ، وهذه طريقة الشافعي وأحمد بن حنبل.
وقال (ص407) : وقال الشيخ الكوراني في [شرح القشاشية] ما نصه: [مذهب السلف كما هو الأسهل والأسلم، كذلك هو الأتقن والأحكم، إذ لا خلل فيه ولا خطر أصلًا، وأما صاحب التأويل فبمجرد النظر الفكري فهو على خطر، لأنه ليس على يقين في أنه أصاب، لبقاء الاحتمال عنده إن كان حاذقًا منصفًا، فالأولى بالناصح نفسه أن لا يسلك طريق التأويل بمجرد النظر العقلي، فإن الأمور وراء طور العقل وفوق حده الذي حد الله تعالى له. قال الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى في فتح الباري: أخرج ابن أبي حاتم في مناقب الإمام الشافعي، عن يونس بن عبدالأعلى، قال: سمعت الإمام الشافعي يقول: لله تعالى أسماء وصفات، لا يسع أحدًا ردها، ومن خالف بعد ثبوت الحجة عليه كفر، وأما قبل قيام الحجة فإنه يعذر بالجهل، لأن علم ذلك لا يدرك بالعقل ولا الرؤية والفكر، فيثبت هذه الصفات وينفي عنه التشبيه، كما نفي سبحانه عن نفسه، فقال:"ليس كمثله شيء"اهـ ولكن لما وقع الخوض في التأويل كما ترى، واتسع الخرق على الراقع، ولم ينجع النصح باتباع طريق السلف إلا فيمن شاء الله تعالى، وقليل ما هم] . انتهى