وقال الشاه ولي الله الدهلوي في [رسالة في مناقب ابن تيمية والدفاع عنه (ص643) : وهذا الذي حققناه هو مذهب الشيخ أبي الحسن الأشعري، أقرأني أبوطاهر المدني رضي الله عنه بخط أبيه، أن الشيخ أبا الحسن قال في كتابه: [إني على مذهب أحمد في مسألة الصفات، وإن الله فوق العرش]
قلت: وولي الله الدهلوي تأثر كثيرا في هذا الباب بشيخ شيوخه وعمدته في الرواية إبراهيم الكوراني، وتلقى ذلك من ابنه أبي طاهر، الذي [كان أخص شيوخه في الحرمين الشريفين، وأكثرهم تأثيرًا في تكوين شخصيته العلمية وتربيته الفكرية] كما قال السيالكوتي في كتابه [الإمام المجدد المحدث ولي الله الدهلوي: حياته ودعوته] (ص29)
28-العلامة المحقق إبراهيم الكوراني
قال العلامة الألوسي في [جلاء العينين] عند رده على ابن حجر الهيتمي اتهامه للإمامين ابن تيمية وابن القيم بالتجسيم: وتعقبه أيضًا الشيخ إبراهيم الكوراني في [إفاضة العلام] بقوله: [أما إثبات الجهة والجسمية المنسوب إليهما فقد تبين حاله، وأنهما لم يثبتا الجسمية أصلًا، بل صرحا بنفيها في غير ما موضع من تصانيفهما، ولم يثبتا الجهة على وجه يستلزم محذورًا، وإنما أقرا قوله تعالى:"استوى على العرش"على ظاهره الذي يليق بجلال ذات الله تعالى، لا الظاهر الذي هو من نعوت المخلوقين حتى يستلزم الجسمية، وأما قول العراقي لم نجد له أصلًا، ففيه أن ما ذكره ابن القيم ليس فيه أن ما عزاه لشيخه إبداء مناسبة منه بديعة لإرخاء العذبة فهمها مما هو منقول، وهو الحديث الذي أخرجه جماعة منهم أحمد والترمذي وغيرهما وصححوه: أن الله تجلى لي في أحسن صورة ، وفي رواية: أتاني الليلة ربي في أحسن صورة -إلى أن قال- فوضع يده بين كتفي حتى وجدت برد أنامله بين ثديي .. الحديث .