فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 71

علمًا بأن ثناء الله رجع عن هذه الأخطاء فيما بعد، واصطلح مع الغزنوية وبقية أهل الحديث، ولا سيما في مسألة العرش، فاستفدنا من تلك القضية معرفة مذاهب وأقوال نحو ثمانين من العلماء هناك في المسألة، وأن مسألة العلو هي من معتقدات أهل الحديث في القارة الهندية، ومخالفها منبوذ عندهم.

وتجد في رسالة [إصلاح الإخوان على يد السلطان] تفصيل النزاع في تأويل الاستواء الذي جرى بين ثناء الله الأمرتسري والشيخ عبد الواحد الغزنوي، ثم المحضر الذي تم عند الملك عبد العزيز آل سعود بوجود القاضي عبد الله بن بليهد، والسيد رشيد رضا، والشيخ محمد بن عبد اللطيف، والشيخ عبد الله بن حسن آل الشيخ، والشيخ بهجة البيطار، والشيخ أبوزيد المصري وغيرهم.

وكلمة الفصل في النزاع كتبها الشيخ عبد الله بن بليهد بخط يده، وفيها أنه بحضرة جماعة من العلماء [قد حصل الاتفاق بعد النظر فيما قالوه على أن الشيخ ثناء الله قد رجع عما كان كتبه في تفسيره من تأويل الاستواء وما في معنى ذلك من آيات الصفات الذي تبع فيه المتكلمين، واتبع ما قاله السلف في هذا الباب، وأقر بأنه هو الحق بلا ريب، والتزم أن يكتب ذلك في تفسيره..] انتهى المراد منه.

وكتب الأمرتسري تحته أن الملك رضي والمخلصون -أي العلماء- أرضاهم الله بمسودة الرجوع.

والمجلس حصل في 1344 وطبعه الأمرتسري نفسه سنة 1347 ونص المصالحة موجود في تفسيره [تفسير القرآن بكلام الرحمن] كما في الكتاب المذكور.

27-العلامة أبو طاهر الكوراني المدني

ذكر عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي في [العجالة النافعة] (ص68) أن أباه [أكثر ما استفاد من الشيخ أبي طاهر المدني قدس سره، الذي كان فريد عصره ووحيد دهره في هذا الباب، رحمة الله عليه وعلى أسلافه ومشايخه]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت