فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 71

بقوله -كما في [الديوان] (ص233) :

لقد خُلطت بالابتداع العقائدُ * ترى كل ذي علم عليها يدافع

يدافع عما أسس الناس قبله * ويبني على ما أسسوا ويشايع

لقد فاض بحر الابتداع وأصبحت * قلوب ذوي التقليد منه المصانع

خليليَّ ما لي لا أرى غير منصف * أقام على باب الهداية مانع

نعم إن أرباب المذاهب أصبحوا * وكلٌّ على ما يرتضيه يدافع

يرد الذي لا يرتضيه برأيه * ويحسب أن الحق للرأي تابع

إذا آية صكت مسامع قلبه * وجاءت بما لا يرتضي من يتابع

يقوم على ساقٍ لتأويل لفظها * وصرف معانيها إلى ما يشايع

وكم من حديث نحوه قد توجهت * وجوه من التأويل شوهٌ شنائع

22-العلامة محمد بن علي الشوكاني

له كتاب التحف ومما قال في أواخره ملخِّصًا جوابه (ص60-61 دار ابن الجوزي) : والحق هو ما عرّفناك من مذهب السلف الصالح: فالاستواء على العرش، والكون في تلك الجهة، صرَّح به رسول الله صلى الله عليه وسلم في غير حديث، بل هذا مما يجده كل فرد من أفراد الناس في نفسه، ويحسه في فطرته وتجذبه إليه طبيعته، كما تراه في كل من استغاث بالله سبحانه وتعالى والتجأ إليه، ووجّه أدعيته إلى جنابه الرفيع وعِزّه المنيع، فإنه يشير عند ذلك بكفه، أو يرمي إلى السماء بطرفه، ويستوي في ذلك عند عروض أسباب الدعاء وحدوث بواعث الاستغاثة، ووجود مقتضيات الإزعاج، وظهور دواعي الالتجاء: عالمُ الناس وجاهلُهم، والماشي على طريقة السلف، والمقتدي بأهل التأويل القائلين بأن الاستواء هو الاستيلاء ..

وفي تفسيره [فتح القدير] الكثير من العبارات السلفية الصريحة في إثبات علو الباري على خلقه، نذكرها في إفراد الإسانيد إن شاء الله تعالى.

23، 24- المحدثان محمد إسحاق الدهلوي وأبوه عبد العزيز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت