فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 71

قلت: وللصنعاني كتاب [تطهير الاعتقاد عن أدران الإلحاد] وهو متفق تمامًا مع كتاب التوحيد لشيخ لمحمد بن عبد الوهاب، وقد مدحه بقصيدة طنانة، أيد فيها اعتقاده المشهور، ولم يثبت عنه أنه نقض قصيدته وتغيّر موقفه منه -وسأفرد لذلك موضوعًا بمشيئة الله أبين فيه أدلة ذلك القاطعة لكل قول مخالف- وعلى التنزل والقول بصحة النقض يلزم المخالف أن يذعن صاغرًا لما نسب للصنعاني فيها من قول:

ولا تحسبوا أني رجعت عن الذي * تضمّنه نظمي القديم إلى نجد

بلى كل ما فيه هو الحق إنما * تجاريك من سفك الدما ليس من قصد

وتكفير أهل الأرض لست أقوله * كما قلته لا عن دليل به تهدي

إذن، على فرض صحة هذا التراجع جدلًا، فالذي يستفاد منه تقييده بما افتري على الشيخ محمد بن عبد الوهاب من تكفير أهل الأرض !! ويستفاد منه مزيد تأكيد من الصنعاني على تمسكه باعتقاد أهل السنة في سائر مسائله، وأنه هو الحق، والحمد لله تعالى.

هذا، وقد نص جمع على أن الصنعاني رحمه الله كان سلفي المذهب، منهم علي بن سليمان آل يوسف في [أربح البضاعة] (ص86) ونقل صديق حسن خان عن الأمير في رسالته عن الفرقة الناجية ما يبرؤه من الأشعرية، فلتنظر المطبوعة، ومثل ذلك قول الصنعاني في [رفع الأستار] (ص140) :"قلت: وقد سقنا أدلته النظرية والأثرية، ولم نترك منها إلا ما كان مكررًا، وتكلمنا على تفصيلها بما هدانا الله إليه وله الحمد، من غير عصبية مذهبية، ولا متابعة أشعرية، ولا معتزلية، بل بما أشهدتنا أنوار الأدلة"

وقال الصنعاني في كتابه [الأنفاس الرحمانية] (ق27/أ من مقدمة محقق الإنصاف ص35) : وإنما قدمت هذا لئلا يظن الناظر أني ذهبت إلى قول فريق من الفريقين: المعتزلة والأشعرية، فإن الكل قد ابتدعوا في هذا الفن الذي خاضوا فيه

وقال مجيبًا رسالة شيخه محمد حياة السندي السلفي والذي تمثل بالبيت المشهور:

وخير الأمور السالفات على الهدى + وشر الأمور المحدثات البدائع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت