فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 71

قال صديق حسن خان في [قطف الثمر] ما نصه: فكل ما في الكتاب والسنة من الأدلة الدالة على قربه ومعيته لا ينافي ما ذكر من علوه وفوقيته فإنه سبحانه علي في دنوه وقريب في علوه والأحاديث الواردة في ذلك كثيرة جدًا وذكرنا بعضها في الانتقاد الرجيح وفي الصحاح والسنن جميعًا وقد أشار النبي في أعظم مجامعه في حجة الوداع وفي آخر عمره إلى السماء يقول بأصبعه [اللهم اشهد] وفي الصحيحين قصة المعراج وهي متواترة وفيه أعظم دلالة على علوه تعالى فوق سبع سموات وسؤال السائل كيف استوى؟ وكيف نزل؟ بدعة، قال ابن قتيبة: [ما زالت الأمم عربهم وعجمهم في جاهليتها وإسلامها معترفة بأن الله في السماء]

وقد جمع طائفة من العلماء في هذا الباب مصنفات منها كتاب العلو للذهبي وكتاب النزول لشيخ الإسلام ابن تيمية وكتاب الاستواء لابن القيم والنونية له وعقيدة ابن قدامة. ورسالة الشيخ محمد بن ناصر الحازمي ورسالة الشيخ محمد فاخر الإله آبادي ثم المكي ورسالة إجراء الصفات على ظاهرها للشوكاني والانتقاد الرجيح للعبد الفقير والاحتواء له عفا الله عنه إلى غير ذلك

وقال القنوجي أيضًا: وقد جمع الشيخ محمد بن ناصر الحازمي في رسالته ما ورد عن الصحابة والتابعين وأتباعهم في مسألة علو الرب على خلقه وكونه على العرش فوق: أئمة الحديث وعلماء الشافعية والحنفية الأربعة والأشاعرة والمالكية والمفسرين وغيرهم ليس ذكرها ههنا بالتمام من مرادنا فنؤمن بذلك ونثبت الصفة من غير تحديد ولا تشبيه وإن نأت عنها أسماع بعض الجاهلين المقصرين واستوحشت منها نفوس المتكلمين المعطلين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت