فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 71

ولأهل الجحود والتعطيل في هذا الباب شبهات يعارضون بها كتاب الله وسنة رسوله وما أجمع عليه سلف الأمة وأئمتها وما فطر الله عليه عباده وما دلت عليه الدلائل العقلية فإن هذه الأدلة كلها متفقة على أن الله فوق مخلوقاته عالٍ عليها قد فطر الله على ذلك العجائز والأعراب والصبيان في الكتاب كما فطرهم على الإقرار بالخالق تعالى.

قال ابن قتيبة: [ما زالت الأمم عربها وعجمها، في جاهليتها وإسلامها، معترفة بأن الله في السماء] . وقد جمع طائفة من العلماء في هذا الباب مصنفات، منها: كتاب [العلو] للذهبي، وكتاب [النزول] لشيخ الإسلام ابن تيمية، وكتاب [الاستواء] لابن القيم، و [النونية] له، وعقيدة ابن قدامة، ورسالة الشيخ محمد بن ناصر الحازمي، ورسالة محمد فاخر الإله أبادي ثم المكي، ورسالة [إجراء الصفات على ظاهرها] للشوكاني، و [الانتقاد الرجيح] للعبد الفقير، و [الاحتواء] له عفا الله عنه، إلى غير ذلك.

وليس في كتاب الله، ولا سنة رسوله صى الله عليه وسلم ، ولا عن أحد من السلف، لا من الصحابة ولا من التابعين، ولا عن أئمة الدين حرف واحد يخالف ذلك، ولم يقل أحد منهم: إن الله ليس في السماء! أو إنه ليس على العرش! أو إنه في كل مكان، وإنه لا داخل العالم ولا خارجه، ولا متصل به ولا منفصل، وإنه لا تجوز إليه الإشارة الحسية إليه لالأصابع! أو نحو هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت