ثم قال (1/ص36- فما بعدها) : وقوله"إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش"وفي سورة يونس مثله، وفي سورة الرعد:"الله الذي رفع السموات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش"، وفي سورة طه:"الرحمن على العرش استوى"، وفي سورة الفرقان:"ثم استوى على العرش"، وفي سورة السجدة:"الله الذي خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش"، وفي سورة الحديد:"هو الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أينما كنتم والله بما تعملون بصير".
فهذه سبعة مواطن أخبر فيها بأنه سبحانه استوى على العرش، وفي هذه المسألة أدلة من السنة والآثار الصحيحة الكثيرة يطول بذكرها الكتاب! فمن أنكر كونه سبحانه في جهة العلو بعد هذه الآيات والأخبار فقد خالف الكتاب والسنة !
وقد ثبت بالأدلة الصحيحة أن الله خلق سبع سماوات بعضها فوق بعض، وسبع أرضين بعضها أسفل من بعض، بين الأرض العليا والسماء الدنيا مسيرة خمسمائة عام وبين كل سماء إلى سماء مسيرة خمسمائة عام والماء فوق السماء العليا السابعة وعرش الرحمن عز وجل فوق الماء والله عز وجل على العرش والكرسي موضع قدميه
وهوعلى العرش فوق السماء السابعة دونه حجب من نار ونور وظلمة وما هو أعلم به
ومن قال: إن الله ليس في جهة! قيل له: ما تريد بذلك؟ فإن أراد أنه ليس فوق السموات رب يعبد ولا على العرش إله ومحمد لم يعرج به إلى الله والأيدي لا ترفع إلى الله تعالى في الدعاء ولا تتوجه القلوب إليه! فهذا فرعوني معطل جاحد لرب العالمين!