لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله:
هذه صفة لرجال: أي لا تشغلهم التجارة والبيع عن الذكر وخص التجارة بالذكر لأنها أعظم ما يشغل به الإنسان عن الذكر
يذكر فيها اسمه: قيل المراد الأذان .
وقيل: الأسماء الحسنى: أي يوحدونه ويمجدونه .
وقيل: المراد الصلاة .
يخافون يومًا: أي يوم القيامة .
تتقلب فيه القلوب والأبصار: أي تضطرب وتتحول .
قيل المراد بتقلب القلوب انتزاعها من أماكنها إلى الحناجر فلا ترجع إلى أماكنها .
(( والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماءً حتى إذا جاءه لم يجده شيئًا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب ) )
-لما ذكر تعالى حال المؤمنين وما يؤول إليه أمرهم ذكر مثلا للكافرين فقال"والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة"؟
-فما هي الأعمال الرادة في الآية ؟
الأعمال هي أعمال الخير والصدقة والصلة ، وفك العاني وعمارة البيت وسقاية الحاج .
السراب: ما يرى في المفاوز من لمعان الشمس عند اشتداد حر النهار على صورة الماء في ظن من يراه وسمي سرابًا لأنه يسرب ، أي يجري كالماء ، يقال سراب الفحل: أي مضى وسار في الأرض .
والقيعة جمع قاع: وهو الموضع المنخفض الذي يستقر فيه الماء وقيل هو المستوي من الأرض ويجمع على أقوع وأقواع وقيقان .
يحسبه الظمآن ماءً: هذه صفة ثانية لسراب ، والظمآن العطشان .
-لماذا خص الحسبان بالظمآن مع كون الريان يراه كذلك ؟
لتحقيق التشبية المبني على الطمع .
حتى إذا جاءه لم يجده شيئًا: أي إذا جاء العطشان ذلك الذي حسبه ماءً لم يجده شيئًا مما قدره وحسبه ولا من غيره ، والمعنى:
أن الكفار يعولون على أعمالهم التي يظنونها من الخير ويطمعون في ثوابها فإذا قدموا على الله سبحانه لم يجدوا منها شيئًا لأن الكفر أحبطها .
حتى إذا جاءه: أي جاء الموضع الذي كان يحسبه فيه .
ثم ذكر تعالى ما يزيد حسرة الكافر فقال: