الصفحة 18 من 31

لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله:

هذه صفة لرجال: أي لا تشغلهم التجارة والبيع عن الذكر وخص التجارة بالذكر لأنها أعظم ما يشغل به الإنسان عن الذكر

يذكر فيها اسمه: قيل المراد الأذان .

وقيل: الأسماء الحسنى: أي يوحدونه ويمجدونه .

وقيل: المراد الصلاة .

يخافون يومًا: أي يوم القيامة .

تتقلب فيه القلوب والأبصار: أي تضطرب وتتحول .

قيل المراد بتقلب القلوب انتزاعها من أماكنها إلى الحناجر فلا ترجع إلى أماكنها .

(( والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماءً حتى إذا جاءه لم يجده شيئًا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب ) )

-لما ذكر تعالى حال المؤمنين وما يؤول إليه أمرهم ذكر مثلا للكافرين فقال"والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة"؟

-فما هي الأعمال الرادة في الآية ؟

الأعمال هي أعمال الخير والصدقة والصلة ، وفك العاني وعمارة البيت وسقاية الحاج .

السراب: ما يرى في المفاوز من لمعان الشمس عند اشتداد حر النهار على صورة الماء في ظن من يراه وسمي سرابًا لأنه يسرب ، أي يجري كالماء ، يقال سراب الفحل: أي مضى وسار في الأرض .

والقيعة جمع قاع: وهو الموضع المنخفض الذي يستقر فيه الماء وقيل هو المستوي من الأرض ويجمع على أقوع وأقواع وقيقان .

يحسبه الظمآن ماءً: هذه صفة ثانية لسراب ، والظمآن العطشان .

-لماذا خص الحسبان بالظمآن مع كون الريان يراه كذلك ؟

لتحقيق التشبية المبني على الطمع .

حتى إذا جاءه لم يجده شيئًا: أي إذا جاء العطشان ذلك الذي حسبه ماءً لم يجده شيئًا مما قدره وحسبه ولا من غيره ، والمعنى:

أن الكفار يعولون على أعمالهم التي يظنونها من الخير ويطمعون في ثوابها فإذا قدموا على الله سبحانه لم يجدوا منها شيئًا لأن الكفر أحبطها .

حتى إذا جاءه: أي جاء الموضع الذي كان يحسبه فيه .

ثم ذكر تعالى ما يزيد حسرة الكافر فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت