قيل تعلق بما قبله: أي مشكاة في بعض بيوت الله وهي المساجد وقيل متعلق بمصباح ، وقال ابن الانباري: سمعت أبا العباس يقول: هو حال للمصباح والزجاجة والكوكب كأنه قيل هي في بيوت .وقيل متعلق بـ (توقد) أي في بيوت .
وقيل متعلق بما بعده وهو يسبح: أي يسبح له رجال في بيوت .
-ما وجه توحيد المصباح والمشكاة وجمع البيوت ؟؟
إن هذا الخطاب الذي يفتح أوله بالتوحيد ويختم بالجمع كقوله تعالى ( يا أيها النبي إذا طلقتم النساء ...) وقيل معنى في بيوت: في كل واحد من البيوت .
-ما هي البيوت ؟
اختلفت أقوال العلماء في البيوت: الأول: أنها المساجد وهو قول مجاهد والحسن وغيرهما .
الثاني: ان المراد بها بيوت بيت المقدس ( الحسن ) .
الثالث: أنها بيوت النبي صلى الله عليه وسلم ( مجاهد ) .
الرابع: هي البيوت كلها (عكرمة ) .
الخامس: أنها المساجد الأربعة ( الثلاثة المعروفة وقباء ) ابن زيد .
ورجح الشوكاني القول الأول لقوله تعالى ( يسبح له فيها بالغدو والأصال ) .
ومعنى أذن الله أن ترفع: أمر وقضى ومعنى ترفع تبنى .
وقيل ترفع أي تعظم ويرفع شأنها وتطهر من الأنجاس والأقذار وكلا المعنيين صحيح .
يذكر فيها اسمه: ذكر الله عزوجل وقيل هو التوحيد ، وقيل هو التوحيد ، وقيل تلاوة القرآن .
يسبح له فيها بالغدو والآصال:
-ما المقصود بالتسبيح في الآية الكريمة ؟
الأكثرون حملوه على الصلاة والمفروضة .
الغدو: صلاه الصبح والآصال: صلاه الظهر والعصر والعشائين لان أسم الآصال يشملها .
ومعنى بالغدو والآصال: بالغداة والعشي وقيل صلاة الصبح والعصر ، وقيل المراد صلاة الضحى .
وقيل المراد بالتسبيح هنا معناها الحقيقي ، وهو تنزيه الله سبحانه عما لا يليق به في ذاته وصفاته وأفعاله ، ويؤيد هذا ذكر الصلاة والزكاة بعده ، وهو أرجح مما قبله .
قراءات /
يسبح بفتح الباء قراءة ابن عامر وابن بكر مبني للمفعول وقرأ الباقون بكسرها .