الصفحة 8 من 87

وعَلى هَذَا؛ فَإنَّ اسْتِدْرَاكِي ومَلْحُوْظَاتي هُنَا هِيَ قَائِمَةٌ وجَارِيَةٌ حَوْلَ كُلِّ مَنِ اسْتَعَاضَ بحِفْظِ هَذِهِ الكُتُبِ عَنْ أصْلِ كُتُبِ السُّنَّةِ، ولاسِيَّما الصَّحِيْحَانِ ... كَمَا أنَّني مَا أرَدْتُ برِسَالَتِي هَذِهِ ابْتِدَاءً إلَّا الوُقُوْفَ والاسْتِدْرَاكَ على هَذِهِ الدَّوْرَاتِ العِلْمِيَّةِ السَّائِرَةِ في حِفْظِ «الجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيْحَيْنِ» لأخِيْنَا الشَّيْخِ المُحَدِّثِ يَحْيَى اليَحْيَى حَفِظَهُ الله، و «الدِّيْنُ النَّصِيْحَةُ» !

فَعَوْدًا على بَدْءٍ؛ فإنَّني مِنْ خِلالِ مُطَالَعَاتي وقِرَاءَاتي قَدِيْمًا وحَدِيْثًا لكُتُبِ «الجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيْحَيْنِ» في الجُمْلَةِ؛ فَقَدْ تَبَيَّنَ لي أنَّ لكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُم مَنْهَجَهُ وطريقَتَهُ في التَّألِيْفِ والتَّصْنِيْفِ، الأمْرُ الَّذِي يَدُلُّ ضَرُوْرَةً بِأنَّ هَذِهِ الكُتُبَ الجَامِعَةَ بَيْنَ الصَّحِيْحَيْنِ قَدْ غَدَتْ مُؤلَّفَاتٍ ومُصَنَّفَاتٍ مُسْتَقِلَّةً مُنْفَرِدَةً عَنْ أصْلِهِمَا (البُخَارِيِّ ومُسْلِمٍ) ، كَمَا أنَّ غَالِبَ هَذِهِ الكُتُبِ لَيْسَ بَيْنَهَا وبَيْنَ أصُوْلهَا صِلَةٌ سَوَاءٌ أكَانَتْ في التَّرْتِيْبِ أو التَّبْوِيْبِ ... اللَّهُمَّ مَا كَانَ مِنِ انْتِقَاءٍ للأحَادِيْثِ، ثُمَّ صِيَاغَتُهَا بَعْدِ تَرْتِيْبٍ جَدِيْدٍ، فافْهَمْ هَذَا هُدِيْتَ إلى الحَقِّ والصَّوَابِ!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت