الصفحة 51 من 87

الحَاشِيَةُ الأوْلى، قَالَ: ولمُسْلِمٍ: وَقَالَ نبيُّ الله - صلى الله عليه وسلم - لأشَجِّ عَبْدِ القَيْسِ: «إنَّ فِيكَ لخَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا الله: الحِلْمُ وَالأنَاةُ» .

وفي الحَاشِيَةِ الأخْرَى، قَالَ: ولمُسْلِمٍ: مِنْ حَدِيْثِ أبي سَعِيْدٍ: قَالُوا: يا نَبِيَّ الله! ما عِلْمُكَ بالنَّقِيْرِ؟ قَالَ: «بَلى، جِذْعٌ تَنْقِرُوْنَهُ فتَقْذِفُوْنَ فِيْهِ مِنَ التَّمْرِ، ثُمَّ تَصُبُّوْنَ فِيْهِ مِنَ المَاءِ، حَتَّى إذَا سَكَنَ غَلَيَانُهُ شَرِبْتُمُوْهُ، حَتَّى إنَّ أحَدَكُم ليَضْربُ ابنَ عَمِّهِ بالسَّيْفِ، قَالَ: وفي القَوْمِ رَجُلٌ أصَابَتْهُ جِرَاحَةٌ كَذَلِكَ، قَالَ في أسْقِيَةِ الأدَمِ الَّتِي تُلاثُ على أفْوَاهِهَا .

قَالُوا: يَا رَسُوْلَ الله! إنَّ أرْضَنَا كَثِيْرَةُ الجِرْذَانِ، ولا تَبْقَي بِهَا أسْقِيَةَ الأدَمِ، فَقَالَ نَبِيُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «وإنْ أكَلَتْهَا الجِرْذَانُ، وإنْ أكَلَتْهَا الجِرْذَانُ، وإنْ أكَلَتْهَا الجِرْذَانُ» .

وفي الحَاشِيَةِ الثَّالِثَةِ، قَالَ: ولمُسْلِمٍ: مِنْ حَدِيْثِ بُرَيْدَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ: نَهَيْتُكُم عَنِ النَّبِيْذِ إلَّا في سِقَاءٍ، فَاشْرَبُوا في الأسْقِيَّةِ كُلِّهَا، ولا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا . وفي رِوَايَةٍ: إنَّ الظُّرُوْفَ لا تُحِلُّ شَيْئًا ولا تُحرِّمُهُ .

-قُلْتُ: إنَّ الطَّالِبَ إذَا نَظَرَ إلى هَذَا الحَدِيْث سَوْفَ تَسْتَوْقِفُهُ بَعْضُ الإشْكَالاتِ، مِنْهَا:

أنَّ اليَحْيَى قَدْ ذَكَرَ في المَتْنِ حدِيْثًا وَاحِدًا مِنْ رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ، ثُمَّ ضَمَّنَهُ رِوَايَتَيْنِ في المَتْنِ، ثُمَّ أعْقَبَهُ بِرِوَايَةٍ مُفْرَدَةٍ للبُخَارِيِّ، كَمَا أنَّهُ ألْحَقَ الحَدِيْثَ بثَلاثِ حَوَاشٍ، هِيَ عِبَارَةٌ عَنْ أرْبَعِ رِوَايَاتٍ مِنْ إفْرادَاتِ مُسْلِمٍ عَلى البُخَارِيِّ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت