الصفحة 50 من 87

فَأمَّا الحَدِيْثُ الأوَّلُ الَّذِي ذَكَرَهُ مِنْ طَرِيْقِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُما، فَقَدْ أوْرَدَه هَكذَا كَمَا جَاءَ في الطَّبْعَةِ الأوْلى لعَامِ (1426) [1] :

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا قَالَ: لَمَّا قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ القَيْسِ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَرْحَبًا بِالوَفْدِ الَّذِينَ جَاءُوا غَيْرَ خَزَايَا وَلَا نَدَامَى فَقَالُوا يَا رَسُولَ الله إنَّا حَيٌّ مِنْ رَبِيعَةَ وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مُضَرُ وَإنَّا لَا نَصِلُ إلَيْكَ إلَّا فِي الشَّهْرِ الحَرَامِ فَمُرْنَا بِأمْرٍ فَصْلٍ نَدْخُلُ بِهِ الجَنَّةَ وَنَدْعُو بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا فَقَالَ أرْبَعٌ وَأرْبَعٌ أقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَصُومُوا رَمَضَانَ وَأعْطُوا خُمُسَ مَا غَنِمْتُمْ وَلَا تَشْرَبُوا فِي الدُّبَّاءِ وَالحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ وَالمُزَفَّتِ» ، وَرُبَّمَا قَالَ: «المُقَيَّرِ، قَالَ: احْفَظُوهُنَّ وَأبْلِغُوهُنَّ مَنْ وَرَاءَكُمْ» (ثُمَّ ذَكَرَ هُنَا: حَاشِيَتَيْنِ!) .

(وفي حَدِيْثِ جَابِرٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الظُّرُوفِ» فَقَالَتْ الأنْصَارُ: إنَّهُ لَا بُدَّ لَنَا مِنْهَا قَالَ فَلَا إذًا) انْتَهَى كَلامُهُ .

ثُمَّ نَرَاهُ أيْضًا قَدْ ذَكَرَ في حَاشِيَةِ هَذَا الحَدِيْثِ ثَلاثَ حَوَاشٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ، هَكَذَا:

(1) مَلْحُوْظَةٌ: إنَّنا نَجِدُ كِتَابَ «الجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيْحَيْنِ» للشَّيْخِ اليَحْيَى حَفِظَهُ الله بَيْنَ طَبْعَةٍ وأخْرَى لا يخْلُو مِنِ اسْتِدْرَاكَاتٍ مَا بَيْنَ زِيَادَاتٍ ومَحْذُوْفَاتٍ سَوَاءٌ في المَتْنِ أو الحَاشِيَةِ، وهَذَا ممَّا يَدُلُّ على أنَّ الكِتَابَ هُوَ محَلٌّ للنَّقْدِ والإشْكَالِ، والله أعْلَمُ!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت