الصفحة 4 من 87

ومِنْ هُنَا؛ فلْيَعْلَمِ الجَمِيْعُ أيْضًا أنَّني مَا أرَدْتُ بِرِسَالَتِي هَذِهِ إلَّا تَسْدِيْدًا لهَذِهِ الدَّوْرَاتِ في مَسِيْرَتِهَا، وتَأيِيْدًا لهَا في إحْيَاءِ حِفْظِ السُّنَّةِ بَيْنَ أبْنَاءِ المُسْلِمِيْنَ مِنْ طُلَّابِ العِلْمِ المُبْتَدِئِيْنَ، الَّذِيْنَ أقْبَلُوا وكُلُّهُم عَزِيْمَةٌ وهِمَّةٌ لحِفْظِ القُرْآنِ والسُّنَّةِ، الَّذِيْنَ أقْبَلُوا في جُمُوْعِهِم وقَدْ رَفْرَفُوا بأعْلامِ السُّنَّةِ والأثَرِ فَوْقَ رُؤوْسِهِم ضَارِبِيْنَ وَرَاءَهُم مُخَلَّفَاتِ التَّعَصُّبِ المَذْهَبِيِّ، والآرَاءَ الفَاسِدَةَ، وتَقْلِيْدَ الرِّجَالِ، الَّذِيْنَ أعْرَضُوا صَفْحًا عَنْ مُخَلَّفَاتِ الدَّوْرَاتِ الفِكْرِيَّةِ والإدَارِيَّةِ الوَافِدَةِ مِنْ بِلادِ الإفْرَنْجِ مُؤخَّرًا، والله خَيْرٌ حَافِظًا!

( وهَذِهِ ثَانِيَةً؛ فَقَدْ حَمَلَنِي أيْضًا على تَثْقِيْفِ النَّصِيْحَةِ في هَذِهِ الرِّسَالَةِ أمْرَانِ:

الأوَّلُ: الإقْبَالُ الكَبِيرُ الَّذِي نَرَاهُ عِنْدَ طُلَّابِ العِلْمِ هَذِهِ الأيَّامَ نَحْوَ هَذِهِ الدَّوْرَاتِ الَّتِي يُقِيْمُهَا مَشَايِخُ أفَاضِلُ مِمَّنْ لهُم عِنَايَةٌ بالسُّنَّةِ والأثَرِ، وعلى رَأسِهِم أخُوْنَا الشَّيْخُ الحَافِظُ يَحْيَى بنُ عَبْدُ العَزِيْزِ اليَّحْيَى حَفِظَهُ الله تَعَالى، وهَذَا ممَّا يَدُلُّ على أنَّ هَؤلاءِ الطُلَّابَ المُقْبِلِيْنَ على هَذِهِ الدَّوْرَاتِ لحِفْظِ السُّنَّةِ: أنَّهُم قَدْ رُزِقُوا هِمَّةً عَالِيَةً، وعَزِيْمَةً قَوِيَّةً، وإرَادَةً صَالحَةً ... الأمْرُ الَّذِي يَجْعَلُنَا نَنْظُرَ إلى هَذِهِ النُفُوْسِ المُقْبِلَةِ في هِمَمِهَا العَالِيَةِ بِشَيءٍ مِنَ النَّصِيْحَةِ والتَّصْحِيْحِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت