الصفحة 3 من 87

ثُمَّ اعْلَمْ يَا رَعاكَ الله؛ بأنَّ هَذِهِ الرِّسَالَةَ لَيْسَتْ جَارِيَةً في ذِكْرِ السُّنَّةِ وفَضْلِهَا، ولا في بَيَانِ أهَمِّيَّةِ فَهْمِهَا وحِفْظِهَا ... بَلْ هَذِهِ الرِّسَالَةُ جَاءَتْ تَصْحِيْحًا لطَرِيْقَةِ حِفْظِ السُّنَّةِ، واسْتِدْرَاكًا لتَقْوِيْمِ بَعْضِ كُتُبِ «الجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيْحَيْنِ» ، ولاسِيَّما تَصْحِيْحُ بَعْضِ الأخْطَاءِ الحَاصِلَةِ في طَرَائِقِ هَذِهِ الدَّوْرَاتِ العِلْمِيَّةِ، كَما هُوَ جَارٍ عِنْدَهُم في تَنْهِيْجِ حِفْظِ السُّنَّةِ مِنْ خِلالِ كُتُبِ: «الجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيْحَيْنِ» ، ثُمَّ الرُّجُوْعُ على حِفْظِ «أفْرَادِ» كُلٍّ مِنْهُمَا على الآخَرِ، ثُمَّ التَّعْرِيْجُ على حِفْظِ «زِيَادَاتِ الكُتُبِ الحَدِيْثِيَّةِ العَشَرَةِ» بَعْضِهَا على بَعْضٍ، وهَكَذَا في تَرَاتِيْبَ مَطْرُوْحَةٍ، مِنْ خِلالِ دَوْرَاتٍ عِلْمِيَّةٍ، وجُهُوْدٍ فَرْدِيَّةٍ ... الأمْرُ الَّذِي يَحْمِلُنَا جَمِيْعًا أنْ نَقِفَ مَعَ هَذِهِ الطَّلائِعِ السَّلَفِيَّةِ، والبَشَائِرِ الأثَرِيَّةِ المُقْبِلَةِ على حِفْظِ السُّنَّةِ بشَيءٍ مِنَ النَّصِيْحَةِ الأخَوِيَّةِ، والاسْتِدْرَاكَاتِ العِلْمِيَّة وغَيْرَهُ ممَّا اسْتَوْجَبَتْهُ الأُخُوَّةُ الإيْمانِيَّةُ بَيْنَنَا، و فَرَضَتْهُ الطَّرِيْقَةُ الأثَرِيَّةُ عَلَيْنَا، والله مِنْ وَرَاءِ القَصْدِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت