الصفحة 37 من 87

بَرَكَةُ قِرَاءَةِ الأصُوْلِ، وهَذِهِ البَرَكَةُ لَوْ لم يَكُنْ فِيْهَا إلَّا اتِّبَاعُ السَّلَفِ في طَرِيْقَةِ حِفْظِهِم للسَّنَّةِ، وأيْضًا سُهُوْلَةُ الحِفْظِ، وزِيَادَةُ الفَهْمِ، ومَعْرفَةُ مَوَاضِعِ الاتِّفَاقَاتِ والانْفِرَادَاتِ والزِّيَادَاتِ .

يُبَيِّنُهُ أنَّ الطَّالِبَ إذَا حِفْظَ «الصَّحِيْحَيْنِ» ؛ فَلَهُ والحَالَةُ هَذِهِ أنْ يَمُرَّ على حِفْظِ مَا فِيْهِمَا مِنْ مُعَلَّقَاتٍ وآثَارٍ وغَيْرِهَا مِنَ الفَوَائِدِ الحَدِيْثِيَّةِ والفِقْهِيَّةِ ممَّا لا يَجِدُهُ في غَالِبِ كُتُبِ «الجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيْحَيْنِ» .

وأنَّهُ أيْضًا عِنْدَ حِفْظِهِ للصَّحِيْحَيْنِ سَوْفَ يَمُرُّ بفَوَائِدَ كَثِيْرَةٍ جِدًّا مِنْهَا: إمَّا أنْ يَكُوْنَ الحَدِيْثُ الَّذِي حَفِظَهُ ممَّا اتَّفَقَ عَلَيْهِ الشَّيْخَانِ، وإمَّا أنْ يَكُوْنَ مِنْ مُفْرَدَاتِ البُخَارِيِّ، أو مِنْ مُفْرَدَاتِ مُسْلِمٍ، فَهَذِهِ الفَوَائِدُ سَوْفَ يَقْتَنِصُهَا الطَّالِبُ مِنْ طَرِيْقَةِ حِفْظِهِ للصَّحِيْحَيْنِ، وهَذَهِ الطَرِيْقَةُ هِيَ مِنْ مَسَالِكَ المُحَدِّثِيْنَ قَدِيْمًا وحَدِيْثًا لمَعْرِفَةِ مَوَاضِعِ الاتِّفَاقَاتِ والإفْرَادَاتِ والزَّوَائِدِ .

وأنَهُ أيْضًا سَوْفَ يَقِفُ على تَبْوِيْبَاتِ وتَرْتِيْبَاتِ «الصَّحِيْحَيْنِ» ، ولاسِيَّما صَحِيْحُ البُخَارِيِّ، وهَذِهِ فَائِدَةٌ مُهِمَّةٌ جِدًّا لا يَعْقِلُهَا إلَّا الحُفَّاظُ مِنْ أهْلِ الحَدِيْثِ!

وكَذَا مِنْ فَوَائِدِ حِفْظِ الصَّحِيْحَيْنِ: مَعْرِفَةُ الكُتُبِ الشَّارِحَةِ «للصَّحِيْحَيْنِ» ، سَوَاءٌ كَانَتْ مِنْ كُتُبِ الشَّرْحِ أو الاسْتِدْرَاكِ أو التَّخْرِيْجِ أو الإلْزَامِ أو الاخْتِصَارِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت