عَلَيْمٌ خَبِيرٌ»، ثُمَّ قَامَ الرَّجُلُ، فَقَالَ رَسُوْلُ الله: «رُدُّوهُ عليَّ» فالْتُمْسَ فَلَمْ يَجِدُوْهُ، فَقَالَ رَسُوْلُ الله: «هَذَا جِبْرِيلُ أرَادَ أنْ تَعَلَّمُوا إذْ لم تَسْألُوا» .
خَرَّجَ البُخَارِيُّ هَذَا الحَدِيْثَ في كِتَابِ الإيْمانِ، وفي تَفْسِيْرِ سُوْرَةِ لُقْمَانَ .
وفي كِلا المَوْضِعَيْنِ لم يَقُلْ: «وكِتَابِهِ» ، ولا «وكُتُبِهِ» ، ولا «المَكْتُوْبَةَ» ، ولا ذَكَرَ الإيْمانَ بالقَدَرِ، ولا قَالَ: «سَلُونِي» ، فَهَابُوهُ أنْ يَسْألُوهُ، ولا قَالَ: «هَذَا جِبْرِيلُ أرَادَ أنْ تَعَلَّمُوا إذْ لم تَسْألُوا» ، ولا قَالَ: «أنْ تَخْشَى الله» ، قَالَ: «أنْ تَعْبُدَ الله» ، ولا قَالَ: «الصُّمَّ البُكْمَ مُلُوْكَ الأرْضِ» ، ولا قَالَ هَذا اللَّفْظَ: «بَعْلَهَا» يَعْنِي السَّرارِي، وقَالَ في التَّفْسِيرِ: إنَّ رَسُوْلَ الله - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَوْمًا بَارِزًا لِلنَّاسِ، إذْ أتَاهُ رَجَلٌ يَمْشِي»، وقَالَ: «وإذَا كَانَ الحُفَاةُ العُرَاةُ رُؤوْسَ النَّاسِ فَذَلِكَ مِنْ أشْرَاطِهَا» .
وقَالَ في كِتَابِ الإيْمانِ: «وإذَا تَطَاوَلَ رِعَاءُ الإبِلِ البُهْمِ في البُنْيَانِ» انْتَهَى كَلامُهُ رَحِمَهُ الله!