الصفحة 34 من 87

ومِنْ هُنَا سَوْفَ نَقِفُ باخْتِصَارٍ مَعَ حَدِيْثٍ وَاحِدٍ مِنْ كِتَابِ «الجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيْحَيْنِ» للحَافِظِ عَبْدِ الحَقِّ الإشْبِيْليِّ رَحِمَهُ الله لتَسْتَبِيْنَ لَنَا حَقِيْقَةُ الصُّعُوْبَةِ على مَنْ رَامَ حِفْظَهُ مِنْ طُلَّابِ العِلْمِ .

قَالَ الإشْبِيليُّ رَحِمَهُ الله عِنْدَ الحَدِيْثِ الثَّاني مِنْ كِتَابِ الإيْمانِ مَا نَصُّهُ: «مُسْلِمٌ: عَنْ أبي هُرِيْرَةَ قَالَ: أَنَّ رَسُوْلُ الله - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَوْمًا بَارِزًا لِلنَّاسِ، فَأتَاهُ رَجَلٌ فَقَالَ: يَا رَسُوْلَ الله!: مَا الإيمَانُ؟ قَالَ: «أنْ تُؤْمِنَ بِالله وَمَلَائِكَتِهِ وكِتَابِهِ ولِقَائِهِ ورُسُلِهِ وَتُؤْمِنَ بِالبَعْثِ الآخَرِ» ، قَالَ يَا رَسُوْلَ الله!: مَا الإسْلَامُ؟ قَالَ: «الإسْلَامُ أنْ تَعْبُدَ الله وَلَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ» ، وَتُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ المَفْرُوضَةَ وَتَصُومَ رَمَضَانَ»، قَالَ يَا رَسُوْلَ الله!: مَا الإحْسَانُ؟ قَالَ: «أنْ تَعْبُدَ الله كَأنَّكَ تَرَاهُ فَإنَّكَ إنْ لا تَرَاهُ، فَإنَّهُ يَرَاكَ» ، قَالَ: يَا رَسُوْلَ الله!: مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: «مَا المَسْئُولُ عَنْهَا بِأعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ وَلَكِنْ سَأحَدِّثُكَ عَنْ أشْرَاطِهَا: إذَا رَأيْتَ المَرْأةَ تَلِدُ رَبَّها فَذَاكَ مِنْ أشْرَاطِهَا، وَإذَا رَأيْتَ الحُفَاةَ العُرَاةَ الصُّمَّ البُكْمَ مُلُوْكَ الأرْضِ، فَذَاكَ مِنْ أشْرَاطِهَا، وإذَا رَأيْتَ رِعَاءَ البَهْمِ يَتَطاوَلُوْنَ فِي البُنْيَانِ فَذَاكَ مِنْ أشْرَاطِهَا، فِي خَمْسٍ من الغيب لَا يَعْلَمُهُنَّ إلَّا الله» ثُمَّ قرأ: «إنَّ الله عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ ويُنَزِّلُ الغَيْثَ ويَعْلَمُ مَا في الأرْحَامِ ومَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا ومَا تَدْرِي نَفْسٌ بأيِّ أرْضٍ تَمُوْتُ إنَّ الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت