الصفحة 26 من 87

أنَّه يَبْدَأ في وَضْعِ الأحَادِيْثِ الصَّحِيْحَةِ الَّتِي تُعْتَبرُ عِنْدَهُ مِنَ الأصُوْلِ، ثُمَّ يَعْقُبُهَا بالشَّوَاهِدِ والمُتَابَعَاتِ، فلِمُسْلِمٍ ثَلاثُ درَجَاتِ في اخْتِيَارِ الأحَادِيْثِ وسَرْدِهَا مِنْ حَيْثُ الصِّحَّةِ والشَّوَاهِدِ والمُتَابَعَاتِ .

يَقُوْلُ النَّوَويُّ رَحِمَهُ الله في كِتَابِهِ «المِنْهَاجِ» (26) : «الثَّاني: أنْ يَكُوْنَ ذَلِكَ وَاقِعًا في المُتَابِعَاتِ والشَّوَاهِدِ، لا في الأُصُوْلِ، وذَلِكَ بأنْ يَذْكُرَ الحَدِيْثَ أوَّلًا بإسْنَادٍ نَظِيْفٍ، رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، ويَجْعَلُهُ أصْلًا، ثُمَّ يَتْبَعُهُ بإسْنَادٍ آخَرَ، أو أسَانِيْدَ فِيْهَا بَعْضُ الضُّعَفَاءِ، على وَجْهِ التَّأكِيْدِ بالمُتَابَعَةِ، أو لزِيَادَةٍ فِيْهِ تَنْبِيْهٌ على فَائِدَةٍ فِيْما قَدَّمَهُ» انْتَهَى .

وقَالَ ظَفَر أحمَدُ العُثْمانيُّ التَّهَانَوِيُّ رَحِمَهُ الله (1394) في «قَوَاعِدِهِ» (467) : «أمَّا إخْرَاجُ مُسْلِمٍ والبُخَارِيِّ عَنْ بَعْضِ الضُّعَفَاءِ، فَلا يَقْدَحُ في صِحَّةِ كِتَابِهِمَا، فَإنَّ مَدَارَهَا على صِحَّةِ الأحَادِيْثِ المُخَرَّجَةِ فِيْهِمَا، لا على كَوْنِ الرُّوَاةِ كُلِّهَا رُوَاةَ الصَّحِيْحِ، فإنَّهُمَا لا يُخَرِّجَانِ للضُّعَفَاءِ إلَّا مَا تُوبِعُوا عَلَيْهِ، دُوْنَ مَا تَفَرَّدُوا بِهِ، على أنَّ الضَّعْفَ والثِّقَةَ مَرْجِعُهُما الاجْتِهَادُ والظَّنُّ» انْتَهَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت